محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
110
الظرف والظرفاء
وقال آخر « 4 » : [ من البسيط ] وحاجة دون أخرى قد شجيت بها ، * خلّفتها للّذي أخفيت عنوانا إنّي كأنّي أرى من لا حياء له * ولا أمانة ، وسط الناس ، عريانا وأنشدني أحمد بن يحيى [ لقيس ] بن الخطيم « 5 » : [ من الطويل ] وإن ضيّع الأحرار سرّا ، فإنّني * كتوم لأسرار العشير ، أمين « 6 » يكون له عندي إذا ما ضمنته * مكان بسوداء الفؤاد مكين وقال بشار بن برد المرعّث « 7 » : [ من البسيط ] أبكي الّذين أذاقوني مودّتهم ، * حتّى إذا أيقظوني في الهوى رقدوا لأخرجنّ من الدّنيا وسرّهم * بين الجوانح ، لم يعلم به أحد وأحسن ، واللّه ، الذي يقول « 8 » : [ من البسيط ] يأبى لي الذّمّ أخلاق ومكرمة * منّي ، وأذن عن الفحشاء صمّاء والنّجم أقرب من سرّي إذا اشتملت * مني على السّرّ أضلاع وأحشاء « [ 88 ] » والذي قيل في ذلك كثير جدا يطول به الخطب ويتسع فيه القول . وليس قصدنا في كتابنا هذا المعنى ، وإنما تقدّمنا بذكر ما شرحناه ونعت ما وصفناه ، لأنه لا بد للظّريف من استعمال كل ما ذكرناه من حدود الأدب وشرائع المروّة .
--> ( 4 ) البيت الأول في الحماسة البصرية 2 : 73 ، باختلاف : سمحت عوضا عن شجيت وهما في شرح حماسة أبي تمام 3 : 170 منسوبان لسوار بن المضرب . وفي أدب الدنيا 245 ومكارم الأخلاق 23 . ( 5 ) وردت في الأصل أحمد بن يحيى بن الخطيم . وهو خطأ وصوابه ما أثبتناه . وقيس بن الخطيم ، اسمه ثابت بن عدي ، ويكنى أبا زيد . شاعر مجيد فحل ، قدم على النبي بمكة ، ولكنه لم يسلم . ( معجم الشعراء 321 ) . ( 6 ) البيتان في ديوانه 163 ، وفي المستطرف 1 : 207 ، وفي الفاضل 102 ، وفي أمالي القالي 2 : 177 ، وفي الحماسة البصرية 2 : 63 ، وفي بهجة المجالس 1 : 46 ، وفي لباب الآداب 243 ؛ والحماسة الشجرية 1 : 142 ، والثاني في الكامل 2 : 17 منسوب لجميل . ( 7 ) البيتان في ديوان بشار 67 ، وهما في ديوان العباس بن الأحنف 104 وفي الشعر والشعراء ( ط . الثقافة ) 707 للعباس ، وينسبان أيضا 476 للمجنون وهما في معاهد التنصيص 1 : 54 للعباس . ( 8 ) البيت الثاني في المحاسن والأضداد 20 دون نسبة . ( [ 88 ] ) . . .