حسين بن محمد بن عبد الوهاب الحارثي ( البارع البغدادي )

18

طرائف الطرف

وموضعه في الحادي عشر من الأبواب . ولقد تفردت هذه المخطوطة بأمر لم يصادفني في أية مخطوطة أخرى أو كتاب آخر . ذلك أن أحدهم صنع فهرسا بالأبيات المختارة من طرائف الطرف وسمّاها « لطائف الطرائف » ألحقها بالمخطوطة وقدّم لها بالآتي : « أما بعد حمد اللّه ذي الآلاء والنعم والصلاة على نبيّه المصطفى سيد العرب والعجم وعلى آله وأصحابه مصابيح الظلم ومفاتيح اللطف والكرم ، فإن هذه الأبيات مختارة من طرائف الطرف تصلح للمحاضرات في المجالس والمحافل وتليق بأن توشّح بها أدراج الكتب والرسائل اخترتها لأبناء زماننا الذين لم تسمح نفوسهم بالتعرض للكل ، ولم ترض قلوبهم بالإعراض عن الكلّ ، وسمّيتها ب « لطائف الطرائف » على أنني معترف بأن الاختيار لا مجال له في تلك الأشعار لأنها أبيات القصائد وأواسط القلائد في نحور الخرائد » . ثم أتبع ذلك بعنوان الباب الأول من المخطوط ملحقا به أوائل الأبيات التي اختارها مع ذكر أعدادها ، ثم الباب الثاني وهكذا . ثم ختم مختاراته من « الطرائف » بالأبيات التالية : عليك بأبيات حسان لطائف * بها قلب من يهوى المعالي قد افتتن تنحّي بإيجازي عن الألف ربعه * فعدّتها ذال ونون به اقترن فمن حازها حفظا وقام ببحثها * كما ينبغي أضحى أخا الفضل في الزمن فجدّا وجهدا في التعلّم يا فتى * لتصبح ذا فضل وذا منطق حسن فذو الفضل يلفى في الأعالي مكرّما * وذو الجهل يلفى في الأسافل ممتهن وصيّة ذي نصح فمن يتلقّها * ترقّى من الأقيال والدولة القنن فحمدا لربّي والصلاة على الذي * محا عن محيّا الأرض لما بدا الفتن محمّد الداعي إلى سنن الهدى * وأصحابها ما لاح طير على فنن ولا بدّ من الإشارة إلى أن فهرس هذه المختارات التي سمّاها صاحبها « لطائف الطرائف » وختمها بمقطعة من نظمه ، قد أشغل نصف الورقة 66 ونصف الورقة 67 وتمام الورقة 68 من أصل المخطوط . وهناك ورقتان دخيلتان من مخطوط آخر لا علاقة له بكتابنا هذا ، تداخلتا معه وأشغلتا نصف