حسين بن محمد بن عبد الوهاب الحارثي ( البارع البغدادي )
13
طرائف الطرف
أو لو انّي عصّبت بالتاج أسلو * ك ولو كنت عانيا في القدّ أنا أضعاف ما عهدت على الع * هد وإن كنت لا تجازي بودّي ربّ ليل بتناه وجهي إلى وج * هك ندعي عميرة بالجلد ونهار سرناه كتفي إلى كت * فك نحتال في حصول المرد ثم عدنا بخيبة أنا مثل ال * كلب أعدو وأنت مثل القرد وكأنّي أراك بالأمس كالمج * نون تطغى على محبّة « حمد » تتمنّى أن لو صفعت بنعلي * ه ثمانين ثم فزت بفرد أتراني لم أقض حقّك بالإسعا * ف فيما وقعت فيه بجهدي أوما كنت ثانيا لك إذ نل * حم في السوق حلفة ونسدّي أفهذا إلى التبرظم منسو * ب إلى كم تجني وكم تستعدي ألأني قنعت من سائر النا * س بفذّ بين الأكارم فرد صان وجهي عن اللئام وأولا * ني جميلا منه إلى غير حدّ فتعففت واقتنعت بتدفي * ع زماني وقلت إني وحدي لا لأني مع ذا أنفت من الكد * ية أين الكرام حتى أكدّي كل هذا عذر إليك فإن تق * بل وإلا فاقعد على رأس قردي فقد تناهيت في المزاح إلى الغاية * حتى كأنه عين حقد ووحقّ العباس جدّك ما أن * سب شيئا منه إلى غير جدّ فأقلني بحقّ ما بيننا من * ه ، فهذا نهاية في البرد « 1 » والقصيدتان تمثلان لونا طريفا من الإخوانيّات شاع في العصر العباسي في عصوره المتأخرة ، وهو يعكس صورة من صور المجتمع فيها سخف وفحش أشار مؤرخو الأدب إليه .
--> ( 1 ) النص أثبتناه عن معجم الأدباء طبعة إحسان عباس ( ص 1144 - 1145 ) فهو ناقص نقصا كبيرا في طبعتي مرجليوث والرفاعي . وقد أثبتنا رواية الرفاعي في عجز البيت 23 لأننا رأيناها أجود فهي عند إحسان عباس : من المكارم فرد . ورواية البيت 26 في طبعة الرفاعي أجود ونصها : أم لأني أنفت مع ذا من الكد * ية ، أين الكرام قل لي لأكدي ؟