حسين بن محمد بن عبد الوهاب الحارثي ( البارع البغدادي )
10
طرائف الطرف
وقال عنه ابن الجزري : « مقرىء صالح وأديب مفلق » « 1 » . وأكّد السيوطي ما ذكره سابقوه إذ قال عنه : « كان فاضلا عارفا بالأدب ، وله شعر في الغاية » « 2 » . أطراف من سيرته نزرة هي الأخبار التي وصلتنا عن سيرة البارع ، فنحن لا نعلم شيئا عن حياته الأسرية سوى ما ذكرته المصادر عن أخ لأمّه هو أبو الكرم المبارك بن فاخر وكان نحويا . صنّف كتبا منها : كتاب المعلم في النحو ، وشرح خطبة أدب الكتاب ، وجواب مسائل ، إلى غير ذلك . ولد سنة 431 ه وفي وفاته خلاف ودفن بباب حرب « 3 » . وتذكر المصادر مدحته لأمير بني أسد سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس الذي اختطّ « الحلّة السيفية » . وكان صدقة يقبل على الشعراء ويمدّهم بحسن الإصغاء وجزيل العطاء وقد عرف بإسداء المعروف وإغاثة الملهوف ، وكان شديد المحافظة على من يستجيره . وقد أدت إجارته لبعض من احتمى به إلى وقوع حرب بينه وبين السلطان السلجوقي محمد بن ملك شاه ، فقتل صدقة سنة 551 ه « 4 » . وتحفظ المصادر مدائح جزلة عدة قالها يمدح شرف الدين علي بن طراد الزينبيّ وهو عباسي النسب « 5 » . وعليّ هذا هو ابن طراد بن محمد بن علي بن أبي تمام الزينبي ، كنيته أبو القاسم ، ولد سنة 462 ه وولّاه المستظهر نقابة النقباء وخلع عليه ولقبه الرضا ذا الفخرين وهي ولاية أبيه وجدّه وجدّ أبيه ، ووزر للمسترشد وخرج معه لقتال الأعاجم فأسر هو وأرباب الدولة وقتل الخليفة ، ثم أطلقوا وعاد إلى
--> ( 1 ) غاية النهاية 1 / 251 . ( 2 ) بغية الوعاة 1 / 539 . ( 3 ) نزهة الألباء ص 382 وإرشاد الأريب 6 / 228 وإنباه الرواة 3 / 256 - 257 . ( 4 ) انظر الخريدة ج 4 م 1 ص 163 - 169 . ( 5 ) الخريدة ج 3 م 1 ص 66 - 81 .