الشيخ سيد سابق
67
فقه السنة
أمركم الله ) ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها ( دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ، اغتسلي وصلي ) متفق عليه ، وهذا ، وإن كان واردا في الحيض ، إلا أن النفاس كالحيض بإجماع الصحابة ، فإن ولدت ولم ير الدم فقيل عليها الغسل ، وقيل لا غسل عليها ، ولم يرد نص في ذلك . ( الرابع ) الموت : إذا مات المسلم وجب تغسيله إجماعا ، على تفصيل يأتي في موضعه . ( الخامس ) : الكافر إذا أسلم : إذا أسلم الكافر يجب عليه الغسل ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن ثمامة الحنفي أسر ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إليه فيقول : ما عندك يا ثمامة ؟ فيقول : إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تمنن تمنن على شاكر ، وإن ترد المال نعطك منه ما شئت ، وكان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يحبون الفداء ويقولون : ما نصنع بقتل هذا ؟ فمر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، فحله وبعث به إلى حائط أبي طلحة ( 1 ) وأمره أن يغتسل ، فاغتسل وصلى ركعتين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لقد حسن إسلام أخيكم ) رواه أحمد وأصله عند الشيخين . ما يحرم على الجنب يحرم على الجنب ما يأتي : 1 - الصلاة . 2 - الطواف : وقد تقدمت أدلة ذلك في مبحث ما يجب له الوضوء . 3 - مس المصحف وحمله ، وحرمتهما متفق عليها بين الأئمة ولم يخالف في ذلك أحد من الصحابة ، وجوز داود ابن حزم للجنب مس المصحف وحمله ولم يريا بهما بأسا ، واستدلالا بما جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى هرقل كتابا فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم . . . إلى أن قال
--> ( 1 ) ( الحائط ) : البستان .