عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
69
طبقات شعراء المحدثين
كأنّ البرمكيّ بكلّ مال * تجود به يداه يفيد مالا ومن قلائده وأمهات قصائده كلمته في معن بن زائدة « 1 » - وهو معن بن زائدة بن « عبد اللّه بن زائدة » بن مطر بن شريك بن عمرو بن قيس بن شراحيل بن همام بن مرة بن « ذهل بن » شيبان - والقصيدة مختارة أولها : أمسى المشيب من الشباب بديلا * ضيفا أقام فما يريد رحيلا والشيب إذ طرد السواد بياضه * كالصبح أحدث للظلام أفولا وقال مروان يفتخر - وليس له فخر قديم ولا حديث غير الشعر ، وكان ناصبيا « 2 » معرضا في شعره بآل الرسول صلى اللّه عليه وعليهم : ذهب الفرزدق بالفخار وإنما * حلو القصيد ومرّه لجرير ولقد هجا فأمضّ أخطل تغلب * وحوى اللّها ببيانه المشهور « 3 » كلّ الثلاثة قد أبرّ بمدحه * وهجاؤه قد سار كلّ مسير ولقد جريت مع الجياد ففتّها * بعنان لا شبم ولا مبهور « 4 » ما نالت الشعراء من مستخلف * ما نلت من جاه وأخذ بدور « 5 » عزّت - معا - عند الملوك مقالتي * ما قال حيّهم مع المقبور « 6 » ولقد حبيت بألف ألف لم تثب * إلا بسيب خليفة وأمير « 7 » ما زلت آنف أن أؤلف مدحة * إلا لصاحب منبر وسرير « 8 » ما ضرّني حسد اللئام ولم يزل * ذو الفضل يحسده ذوو التقصير « 9 »
--> ( 1 ) وفي رواية ابن خلّكان : معن بن زائدة بن عبد اللّه بن زائدة بن مطر . . . ( 2 ) ناصبيا : أي من أهل النصب وهم الذين نصبوا لعليّ رضي اللّه عنه أي خاصموه وعادوه . ( 3 ) اللها : العطايا جمع لهوة . ( 4 ) فتّها : سبقتها - بعنان لا شبم ولا مبهور : وفي رواية الأغاني بجراء لا قرف ولا مبهور ، والشبم : المصاب بالبرد بسبب الجوع . ( 5 ) ما نالت الشعراء : وفي رواية ما زالت الشعراء - البدور : جمع بدرة وهي الكيس الذي فيه نحو سبعة آلاف دينار . ( 6 ) عزّت مقالتي : غلبت . ( 7 ) حبيت بألف ألف : أعطيت - بسيب خليفة : السيب : العطاء ، والبيت في العمدة : ولقد حبيت بألف ألف ، لم تكن * إلا بكفّ خليفة ووزير ( 8 ) يشير إلى ترفعه عن مدح السوقة من الناس فهو لا يمدح إلا الأمراء والملوك . ( 9 ) يتهم حاسديه باللؤم ويقول بأن من طبع اللئام أن يحسدوا صاحب الفضل لأنّهم مقصرون .