عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

385

طبقات شعراء المحدثين

( 82 ) أخبار إسماعيل بن يوسف البصري « * » حدّثني حامد بن محمد العدويّ عن أبي علي المكيّ قال : اجتمع أبو السفاح الأنصاري وعبد اللّه بن رضا وإسماعيل بن يوسف ، وكانوا خلعاء مجّانا فقالوا : تنفق على أن نقول في صفة الخمر لا نتعدى ذلك إلى غيره ، فبقوا على ذلك إلى أن ماتوا . فمما رويناه لإسماعيل قوله : يا ربّ خمّارة بالقفص حانتها * عاديّة ذات أطمار مهاريت « 1 » نبّهتها سحرا والنجم منكدر * والدّيك يمزج تصفيقا بتصويت « 2 » فأوجست خيفة منّي وما علمت * أني طروق لربّات الحوانيت فقلت : عندك خمر تمتعين بها * صحبي ؟ وحظّك عندي كلّ ماشيت « 3 » قالت : أصبت المنى من عانس عصرت * في العهد من صاحب اليقطين والحوت وقلت لما رأيت الكأس ساطعة * تجلو الظلام : ألا يا خمر حيّيت فقلت له نالها غيري فكيف بها * « قالت فأنت لها قلنا لها ائتي » « 4 » « ولم أزل أتحسّاها مصفّقة » * مع كلّ مدّرع بالحكم سكّيت « 5 »

--> * أنظر أيضا الأغاني ( 23 / 44 ) . ( 1 ) الحانة : موضع بيع الخمر - عاديّة : قديمة ، وكل قديم ينسب إلى عاد وهي من قبائل العرب البائدة - الأطمار : الثياب البالية - المهاريت : الممزقة . ( 2 ) النجم منكدر : أي متناثر - تصفيق بتصويت : وفي رواية تصفيقا وتصويت . ( 3 ) كل ما شيت : أي كلّ ما شئت بتخفيف الهمزة . ( 4 ) ما نالها غيري : أي لم يأخذها ، والكلام الوارد بين مزدوجين من « مختصر الطبقات » لاستكمال السياق الشعريّ . ( 5 ) الحكم : أي الحكمة ، وفي رواية : الحلم ، والصواب ما ذكر - السكّيت : الكثير السكوت .