عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

382

طبقات شعراء المحدثين

النّهروان « 1 » حتى تقتلني ، ولن يراني اللّه فاعلا ذلك أبدا ، ولو أعطيتني مائة ألف درهم بعد ما قلت فيك ما قلت . فقال له يحيى : إن الكرام والأشراف لا يفعلون ما تقول ، وإنّما عاداتهم الصفح والعفو والإحسان والزيادة ، يريدون بذلك جميل الذّكر . فقال : يا سيدي ، دعني من هذا ، فإني أرى الموت عيانا إن خرجت معك . فأعطاه العشرة الآلاف معجّلة وقال : واللّه لئن خرجت لأفعلن لك ولأصنعن لك . فقال : إني لا أستجرئ « 2 » على ذلك ، وأخاف أن تسكر وتدعوني وتضرب عنقي . وهو القائل في هاشم بن عبد اللّه بن مالك يرثيه : مضى من هاشم مالا يعود * وولّى والزمان به حميد فتى كانت به الأيام تزهى * ودنيانا به أبدا تزيد « 3 »

--> ( 1 ) النهروان : منطقة في العراق بين بغداد وواسط وفيها كانت الوقعة بين الإمام عليّ والخوارج . ( 2 ) أستجرئ : أجرؤ . ( 3 ) زهت به الأيام : افتخرت وتاهت .