عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

374

طبقات شعراء المحدثين

لو لمسوني ملء أيديهم * لم يجدوا غير أسلابي « 1 » حدّثني أحمد بن مروان الخزري قال : حدّثني عبد الوارث بن عمرو من أهل الجزيرة قال : كان أبو الأسد الثّعلبي حين ترعرع أخذ في قول الشعر ، وكان أصحابنا يقولون : يخرج واللّه أبو الأسد خروجا يتحدّث به ، لأنه كان غوّاصا ، وما زال كذلك حتى سمّي الأخطل الصغير . ثم لم يبق إلّا يسيرا « 2 » حتى لحق بالعسكر ، ومدح الملوك ، وأجزلوا « 3 » له . فكان يقدم القدمة ومعه من الورق الكثير ، والحملان والطّرف « 4 » ما يعلمه اللّه ، حتى اعتقد « 5 » ضياعا بالجزيرة ، وكان من أيسر أهلها .

--> ( 1 ) الانسلاب : ما يسلب . ( 2 ) إلا يسيرا : إلا قليلا . ( 3 ) أجزلوا له : أعطوه الكثير من الصّلات . ( 4 ) الطرف : جمع طرفة كل ما هو جديد مستحسن . ( 5 ) اعتقد الضياع : جمعها .