عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

356

طبقات شعراء المحدثين

غذاها عيش مرغدة وشيب * تمدّحها ، وتعسفها النّساء « 1 » تطيّبها له بصدود عمرو * فأعيانا التطيّب والدواء « 2 » وشر جزاء ذي نعمى نجرنا * بنو عمرو إذا احتمل الجزاء « 3 » منعناهم - بني سعد - وعمرو * عبيد عصا لسعد أو إماء « 4 » ومما يختار له أيضا : ويرفع المال أقواما وإن خملوا * ويزرى الفقر أقواما وإن كرموا « 5 » وقد رأيت رجالا إذ رأيتهم * خلّوا مواريثهم للناس واخترموا « 6 » لم يحمدوا بالذي خلّوا وراءهم * ولم يحوزوا به إلا الذي اجترموا « 7 » عمار إن أحقّ الناس كلّهم * بأن تزور إمام الأمة الحكم الواهب الألف والمخشيّ صولته * والمحكم العقد لما خانت الأمم « 8 » والقائد الخيل نحو الثّغر معلمة * شعثا تصلصل في أفواهها اللّجم « 9 » وله أيضا : طرقت أميمة والعيون نيام * شعثا وأطلاحا بهنّ أوام « 10 » أوقعن تحليل اليمين بقفزة * بهماء طامسة بها الأعلام « 11 » جبن الدّجى وجشمن كلّ تنوفة * حتى كأنّ صحاحهنّ سقام « 12 » حيّا الإله خيالها من زائر * ومع التّحية خيرة وسلام

--> ( 1 ) شيب : وفي رواية سيب . ( 2 ) نطبّبها : وفي رواية تطيّبها - أعيانا : جعلنا نعجز . ( 3 ) النّعمى : اليد البيضاء - نجرنا : وفي رواية خبرنا . ( 4 ) بني سعد : أي نخصّ بني سعد - الإماء : الجواري جمع أمة . ( 5 ) خملوا : من الخمول وخمول الذكر عدم النباهة - يزري الفقر أقواما : يحطّ من شأنهم . ( 6 ) اخترموا : ماتوا . ( 7 ) خلّوه وراءهم : تركوه - لم يحوزوا : لم ينالوا - اجترموا : اكتسبوا . ( 8 ) الصولة : السطوة ، القهر والغلبة . ( 9 ) الثّغر : الموضع الذي يخشى دخول العدو منه - الخيل المعلمة : التي توضع عليها علامة في أثناء الحرب والقتال . ( 10 ) طرقت أميمة : زرتها ليلا - الأطلاح : المهازيل - بهنّ أوام : أي بهنّ عطش . ( 11 ) القفرة : المفازة - البهماء : التي لا تعرف مسالكها . ( 12 ) التنوفة : المفازة أو البرية الخالية من الماء والنّاس .