عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

326

طبقات شعراء المحدثين

( 55 ) أخبار إسحاق بن خلف « * » حدّثني المبرد قال : حدّثني أبو عصمة قال : كان إسحاق بن خلف أحد الشّطّار « 1 » الذين يحملون السكاكين ، ويظهرون التجلّد « 2 » للضرب . وأخبرني غير المبرد أنه وجأ « 3 » غلاما من بني نهشل من ساكني مكة فقتله ، وأنه حبس بذلك السبب ، فما فارق الحبس حتى مات . ومما رويناه واخترناه قوله يذكر الفرس : كم كم تجرّعه المنون فيسلم * لو يستطيع شكا إليك له الفم في كل منبت شعرة من جسمه * خطّ ينمنمه الحسام المخذم « 4 » فكأنما عقد السّراة بطرفه * وكأنه بعرا المجرّة ملجم « 5 » وله في ابن كوستيذ الأصفهاني : أترضى أن تناك وأنت مولى * ولا ترضى بأن يزني الغلام كأن نكاحه إياك حلّ * ونيك سواك من سيما حرام « 6 » كمثل البغل يسرج ليس يأبى * ويأبى أن يغصّ به اللّجام

--> * أنظر الأغاني : ( 11 / 286 ) . ( 1 ) الشطّار : جمع شاطر وهو المتّصف بالدّهاء والخيانة وكانت اللفظة تطلق في عصور بني العبّاس على قاطع الطرق الذي يعمل لحساب المتنفّذين في الدولة . ( 2 ) التجلّد : الصبر وقوة الاحتمال . ( 3 ) وجأ غلاما بالسكين : ضربه في أي موضع كان . ( 4 ) المخذم : القاطع . ( 5 ) عقد السراة : وفي مختصر الطبقات : عقد السراب ، وفي رواية ثانية عقد النجوم ، والسّراة في هذا السياق ارتفاع النّهار . ( 6 ) الحلّ : الحلال ونقيضه الحرام .