عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

31

طبقات شعراء المحدثين

البديع « 1 » . وذكر أن البديع اسم لفنون الشعر يذكرها الشعراء ونقاد المتأخرين منهم . فأما العلماء باللغة والشعر القديم الجاهلي والمخضرمي والعربي ، فلا يعرفون هذا الاسم ، ولا يدرون ما هو ، قال : وما جمع فنون البديع غيري ، وما سبقني إليه أحد . ومن شعره « 2 » : والريح تجذب أطراف الرداء كما * أفضى الشفيق إلى تنبيه وسنان ومن منثور كلامه « 3 » : الحكمة شجرة تنبت في القلب ، وتثمر في اللسان . النصح بين الملأ تقريع . المتواضع من العلماء أكثرهم علما ، كما أن المنخفض من الأرض أكثر البقاع ماء . إذا زاد العقل نقص الكلام . الشفيع جناح الطالب . الدار الضيقة العمى الأصغر . المرض حبس البدن ، والهم حبس الروح . المعرفة بالفضيلة عليك فضيلة منك . من لم يتعرض للنوائب تعرضت له . النار لا ينقصها ما أخذ منها ، ولكن يخمدها أن لا تجد حطبا ، وكذلك العلم لا يفنيه الاقتباس منه ، ولكن فقد الحاملين سبب عدمه . المعروف غلّ لا يفكّه إلا شكر أو مكافأة . ما عفا عن الذنب من قرع به . ما أدري ما ذا أمرّ ، موت الغنيّ أو حياة الفقير ؟ كلما حسنت نعمة الجاهل ازداد قبحا فيها . العلماء غرباء لكثرة الجهال بينهم . وكتب النميري إلى ابن المعتزّ في يوم خمسين صامه : أبا العباس يا خير الأنام * تصوم وليس ذا وقت الصيام فهل لك في ندام أخ ظريف * يساعد في الحلال وفي الحرام 5 - قال ابن المعتزّ : وكتب إليّ بعض أهلي من النساء : فهبني مسيئا كالذي قلت ظالما * فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل وهذا الشعر مقولها فأجبتها : غفرت ولو كانت ذنوبك كالحصى * وعندي إذا جربتني خلق سهل وفي القلب مني شافع من هواكم * وجيه فلا قول يعاب ولا فعل 6 - قرأت بخط أبي علي بن أبي إسحاق الصابي لابن المعتزّ « 4 » :

--> ( 1 ) نشرة كراتشكوفسكي ( لندن 1935 ) . ( 2 ) الوافي : ( 17 / 465 ) . ( 3 ) أورد الصفدي في الوافي ( 449 - 452 ) مجموعة كبيرة من حكم ابن المعتزّ وأقواله المأثورة . ( 4 ) انظر أشعار أولاد الخلفاء : ( 147 ) ، والوافي : ( 453 ) .