عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
308
طبقات شعراء المحدثين
عقّ سلم أمّه سفها * وأبا سلم على كبره « 1 » « كلّ يوم خلفه رجل * رامح يسعى على أثره » « 2 » يولج الغرمول سبّته * كولوج الضّبّ في حجره قال سلم : هكذا « 3 » يكون واللّه استدعاء الشر ، ما كان أغناني عن هذا ! فقال له عيسى بن عمر : « 4 » لا أبعد اللّه غيرك ، ولا أتعس إلّا جدّك . قد كان الرجل يستعفيك « 5 » ويحتجز منك إبقاء على مروءته ، فأبيت إلّا أن يدخلك في حر أمك . ومما يستحسن له من شعره : مرضت فأمرضت شكواك قلبي * وكنت أنام فاستعصى منامي ولو كان المريض يزيد حسنا * كما تزداد أنت على السقام لما عيد المريض إذن ، وعدّت * له الشكوى من النّعم العظام وقال وقد انصرف « 6 » من مكة سالما : يا فرحتا إذ صرفنا أوجه الإبل * نحو الأحبّة بالإزعاج والعجل نحثّهنّ وما يرمين من دأب * لكنّ للشّوق حثّا ليس للإبل « 7 » وله في الأصمعي يهجوه : رأيت قريبا أبا الأصمعيّ * كثيرا فواضحة شامله « 8 » إذا قام يعثر في شملة * وتقتاده أذن مائله « 9 » وما أنت هل أنت إلا امرؤ * إذا صحّ أصلك - من باهله « 10 » وله في غزله وكان لا يرغب فيه حبيبي لا يزور ولا يزار * وفيه عن مواصلتي نفار وعيني لا تجفّ لها دموع * معاقبة سواكبها غزار
--> ( 1 ) عقّ : جحد والجحود النكران - سفها : سفاهة . ( 2 ) على أثره : بعده . ( 3 ) هكذا : زيدت في نصّ الأغاني . ( 4 ) عيسى بن عمر : هكذا في رواية الأغاني وفي رواية معاهد التنصيص عمرو . ( 5 ) يستعفيك : وفي رواية يسعفك . ( 6 ) انصرف من مكة : وفي رواية انضرف وهو تحريف . ( 7 ) وما يرمين : وفي رواية ولا يؤتين . ( 8 ) كثيرا : وفي رواية كبيرا . ( 9 ) يعثر : يزلّ ، يكبو - الشملة : كساء واسع يشتمل به . ( 10 ) إذا صحّ أصلك : يهجوه مشككا بصحة نسبه .