عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

281

طبقات شعراء المحدثين

لم يزل شكريك متّصلا * بلساني لك والشّفة « 1 » فإذا قابلت معضلة * كنت مصغاتي وملتفتي « 2 » وله أيضا : ذروني وكلبا إنني اليوم إلبها * كما هي لي في كل نائبة إلب « 3 » ألا لا أبالي عتب من كان عاتبا * يمرّ برأسي دون ما رضيت كلب وممّا يستحسن له قوله : لله قلب سما بحبّكم * لم يأل في مرتقاه مرتفعا لم يضع الحبّ غير موضعه * ولا سعى في السلوّ حين سعى أحببت قلبي لما أحبّكم * وصار أمري لأمره تبعا وهذا معنى بديع قلما يرزق الشاعر مثله ، وفيها يقول : شيّعت قلبي إلى مشيئته * متّبعا في الهوى ومتّبعا « 4 » وربّ قلب يقول صاحبه * تعسا لقلبي فبئس ما صنعا يا من تعرّيت من تعطّفه * ومن كساه تعطّفي خلعا ما هبّت الريح من بلادكم * إلّا تقطّعت إثركم قطعا « 5 » ولا استقلّت من نحو بلدتنا * إلا تمنّيت أن نكون معا وممّا يستحسن له قوله أيضا ، وهي أيضا كأنها أعرابية : رمينا خمسة ورموا نعيما * وكان الموت للفتيان زينا فلما لم ندع ندبا ورمحا * بركنا للكلاكل فارتمينا « 6 »

--> ( 1 ) شكريك : وفي رواية شكري ، وشكريك للضرورة . ( 2 ) المعضلة : المشكلة والأمر الشديد . ( 3 ) ذروني : دعوني - إنني اليوم إليها : وفي رواية كلبها - النائية : المصيبة - الإلب : من قولهم هم عليه إلب واحد أي مجتمعون عليه . ( 4 ) شيّعته : رافقته وتبعته وخرجت مودّعا - المشيئة : الرغبة والإرادة - متّبعا : وفي رواية مبتدعا . ( 5 ) إثركم : بعدكم . ( 6 ) الندب ( هنا ) : الفرس النشيط - الكلاكل : جمع كلكل ، الصدر ، وفي رواية : تركنا في موضع بركنا .