عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

254

طبقات شعراء المحدثين

وما الفتك إلا في ربيعة والغنى * وذبّ عن الأحساب والحرمات « 1 » وقاد زمام الجاهلية منهم * مناجيب سبّاقون في الجلبات « 2 » وقادوا جيوشا أوّلا بعد أول * أقرّ لها عاد بكثر أداة « 3 » مفاتيح أبواب النّدى بأكفّنا * فسؤّالنا يدعون بالشّهوات إذا هلك البكريّ كان تراثه * سنان وسيف قاضب الشّفرات ولم يدعوا من مال كسرى وجنده * على الأرض شيئا بعد طول بيات إذا لم يسلّطنا القضاء على العدا * منوا وابتلوا من خوفنا بخفات « 4 » وإنّ وعيد الحيّ بكر بن وائل * إلى الموت يرمي الرّوح بالسّكرات ومن لم تكن بكر له فهو ضائع * إذا الرّوع أبدى أسوق الخفرات « 5 » إذا عدّت الأيّام بكر بن وائل * رأيت معدّا تحتها درجات وكل قتيل من ربيعة ينتمي * إلى حسب صعب المناكب عات وأوّل ما اختطوا اليمامة واحتووا * قصورا وأنهارا خلال نبات « 6 » وعاجت على البحرين منهم عصابة * حمتها بأعلام لها وسمات وهم منعوا ما بين حلوان غيرة * إلى الدّرب درب الروم ذي الشّرفات وأمّا بنو عيسى فماه ديارهم * إلى ما حوت جوّ من القريات « 7 » بنو حرّة أدّت أسودا ضواريا * على الحرب وهّابين للبدرات على أعظم بالرايحان ودايه * مقدّسة تحت التراب رفات « 8 » قفا واسألاها إن أجابت وجربا * أبا دلف في شأنها الحسنات « 9 »

--> ( 1 ) الذبّ : الدفاع - الأحساب : الأنساب والشرف - الحرمات : كل ما يدافع عنه . ( 2 ) المناجيب : جمع منجاب وهو الذي ولد النجباء - الجلبات : من أجلب على الفرس إذا صاح مستحثا إياه للسبق . ( 3 ) أقرّ لها : من الإقرار وهو الاعتراف والإذعان - بكثر أداة : وفي رواية بكسر أدات وهو تحريف . ( 4 ) يسلّطنا : يجعلنا مسلّطين أي قاهرين - القضاء : القدر - الخفات : الموت . ( 5 ) الروع : الخوف ، والروع : الحرب - أسوق : جمع ساق - الخفرات : النساء الحييات . ( 6 ) اختطوا : وفي رواية احتطوا ، والصواب ما ذكر . ( 7 ) ماه ديارهم : أي ماء ديارهم . ( 8 ) الرائحان واديه : من أسماء المواضع . ( 9 ) في شأنها الحسنات : وفي رواية ذي الشأن والحسنات .