عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
218
طبقات شعراء المحدثين
يستهلّ العلق الصا * يل منه والعتير « 1 » أنت للصبح ضياء * ليس للصبح نكير وإلى مجدك ينمى * كلّ مجد ويحور « 2 » وندى كفّيك بحر * منه تنشقّ البحور كلّ ذي مجد طويل * عند مسعاك قصير وقليل من أيادي * ك على النّاس كثير فابق ما عدّ من الده * ر سنوه والشهور وممّا يستحسن لعليّ بن جبلة في الغزل قوله : إني ليقنعني تعهّد شكلة * إن حال دون لقاء شكلة حائل ويزيدني كلفا بها هجرانها * ويسرّني عنها الحديث الباطل وإذا تكلّم عاذل في حبّها * أغرى الفؤاد بها ورقّ العاذل « 3 » من أين ما امتحنت محاسن وجهها * بهر العيون بها هلال ماثل « 4 » شجيت خلالها بساق خدلة * وشجيت عمدا بالذي هو قائل وممّا يختار لعلي بن جبلة قوله : أبيت فما تسعف * وجرت فما تنصف وتحلف لي بالهوى * وتنكث ما تحلف « 5 » حبالك منحلّة * وودّك مستطرف وتهجرني واثقا * فثق فأنا المدنف « 6 » سأعطف من حيث لا * تلين ولا تعطف وأسكت لا أشتكي * وأعرف ما تعرف
--> ( 1 ) العلق : الدم ، وفي رواية : السائل في موضع الصائل - وفي رواية : النعير في موضع العتير والنعير من نعر الجرح إذا تدفق بالدم . ( 2 ) ينمى : ينسب - يحور : يرجع . ( 3 ) العاذل : اللائم . ( 4 ) الماثل : الظاهر من مثل يمثل مثولا . ( 5 ) تنكث : تنقض وتنبذ . ( 6 ) المدنف : المريض الذي لزمه المرض .