عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

17

طبقات شعراء المحدثين

إنّ « دار الأرقم » إذ تلقي الضوء على ابن المعتز كمؤرخ لشعر الشعراء المحدثين في عصره إنّما تنتصر للجوهر ، ولا تتشبّث - كما هو مفترض - باعتبارات « سوسيولوجيا الأدب » . . . فهي تضع هنا شأن الماهية فوق شأن الماديّة فالماهية هي الروح النابض والفاعل في تاريخ الشعوب ، وليست المادية سوى الإطار أو هيولى الفكر ، وهكذا تغدو مهمة الناشر ذات دور في دينامية التطور في الإنماء الحضاري . وفي هذا عزاء لدور النشر عندنا وسط إعصار الكساد الذي يلف دنيا الكتاب في عالمنا المتفجّر ، لكن طوبى لمن لا يلقي السلاح أو يتخلى عن قيادة الدفّة . إنّ ابن المعتزّ وجه لافت في ميادين الشعر والنقد أو قل الأدبين الإنشائي والوصفي فهو كما رأينا كبير في ومضات شاعريته ، كما هو كبير في أحكامه النقدية ، وهو لذلك قمين بأن يكون له حضور في « مكتبتنا الحديثة » التي لا يفتأ القيمون على « دار الأرقم بن أبي الأرقم » يغذونها بكل طريف وجديد ، فلهم الحمد والثناء ، واللّه لا يضيع أجر العاملين . 30 نيسان 1998 م 4 محرم 1419 ه