عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
119
طبقات شعراء المحدثين
( 13 ) أخبار إبراهيم بن سيابة « * » حدّثني ابن أبي قباد قال : العوفي : كأن « 1 » سيابة حجّاما ، وفيه يقول عتبة الأعور يهجوه ويذكر صناعته : أبوك أوهى النّجاد عاتقه * كم من كميّ أدمى ومن بطل « 2 » يأخذ من ماله ومن دمه * لم يمس من ثأره على وجل « 3 » ذلّت رقاب الملوك خاضعة * من بين حاف له ومنتعل « 4 » وكان يرمى بالزندقة « 5 » ، وكان المهدي أخذه وأحضر كتبه فلم يوجد فيها شيء من ذلك ، فأمّنه واستكتبه . وكان يكتب في مجلسه وبين يديه ، وكان من أبلغ الناس وأفصحهم . ثم صحّ عنده أن فيه شيئا مما كان اتّهم به ، فاطّرحه وأقصاه ، فساءت بعد ذلك حاله ، واحتاج إلى مسألة الناس . وكان أحد المطبوعين ، وكان محجاجا « 6 » منطيقا « 7 » .
--> * ترجم له أيضا في الأغاني ( 3 / 162 ، و 5 / 185 ، و ( 12 / 108 وما بعدها ) . ( 1 ) ورد في « مختصر الطبقات » : كان « إبراهيم بن سيابة مولى لثقيف ، وقد قال بعض الناس : إنّ أباه - سيابة - كان حجّاما بالمحجم وهو آلة الحجم كالكأس ، يفرّغ من الهواء ويوضع على الجلد فيحدث تهيّجا ويجذب الدم والمادّة بقوّة . ( 2 ) أوهى : أضعف - النّجاد : حمائل السيف - الكميّ : البطل - أدماه ( ه ) : أسال دمه . ( 3 ) الوجل : الخوف - يشير إلى مهنة الحجّام ساخرا من سيّابة وابنه وصنعته كما تقدّم . ( 4 ) وفي رواية : له رقاب الملوك خاضعة * وكل حاف وكل منتعل ( 5 ) الزندقة : الكفر باطنا مع التظاهر بالإيمان . ( 6 ) المحجاج : الكثير الخصومة . ( 7 ) المنطيق : البليغ .