خليل الصفدي
61
صرف العين
وذكرت بقول الرافعي - رحمه اللّه تعالى - : « لأن في الأجفان منفعة وجمالا » ما أنشدنيه من لفظه لنفسه الشيخ جمال الدين ، ابن نباته ، المصري : « 62 » يقولون : من وطء النّساء خف العمى * فقلت : دعوا قصدي فما فيه من شين إذا كان شفر العين دون محلّها * فعندي أنا الأشفار خير من العين عاد الكلام إلى ما قاله الرافعي - رحمه اللّه تعالى - . / قال الرافعي - رحمه اللّه تعالى - وفي جفنى أحد العينين نصف الدية ، وفي كل واحد منها الربع ، لأنّ كل متعدد من الأعضاء في البدن يحسب في جنسه الدّية ، توزع الدّية على عدد ذلك الجنس ، ألا ترى أنّ الدّية توزع على اليدين والرجلين ، حتى يجب في اليد الواحدة النصف ، وعلى الأصابع العشر ، حتى يجب في أحدها العشر ؟ . قال الإمام : هذا مطرد إلا أن يقدر الشرع بدل الواحد من ذلك للجنس ، كما فعل في السنّ ، وفي بعض الجفن الواحد قسطه من الربع ، وإنّما تجب كمال الدية في الأجفان إذا استؤصلت ، وقد يقطع معظم الجفن فيتقلص الباقي ، ويوهم الاستئصال ، فليتحقق ، ولا فرق بين الأعلى والأسفل ، وجفن الأعمى كجفن البصير ، وكذلك جفن الأعمش ، والعمش بمنزلة المرض فيه ، ولا دية في الجفن المستحشف « 1 » ، وإنما تجب فيه الحكومة ، ولو ضرب على الجفن ؛ فاستحشف ؛
--> ( 62 ) التخريج : ديوانه 535 ، والغيث المسجم 1 / 177 ، ومعاهد التنصيص 3 / 187 ، وشفاء الغليل 166 . النص : البيتان من الطويل ، والقافية من المتواتر . ( 1 ) استحشاف العضو : إذا يبس ، وتقبّض . انظر : اللسان « حشف » 9 / 47 .