خليل الصفدي

55

صرف العين

من العرب ، فقالت : ما رأيت كاليوم ، قطّ رجلا ، ولا بردتين ، ولا فرسا [ أحسن ] ؛ فعثرت الفرس ، واندق عنق سالم ، وانشقّت البردتان ، [ واندقت عنق الفرس ] فقال زهير : رأت رجلا لاقى من العيش غبطة * [ وأخطأه فيها الأمور العظائم [ وشبّ له فيها بنون ، وتوبعت ] * سلامة أعوام له وغنائم فأصبح محبورا ، ينظّر حوله * بمغبطة لو أنّ ذلك دائم وعندي من الأيّام ما ليس عنده * فقلت : تعلّم إنّما أنت حالم لعلّك يوما أن تراعى بفاجع * كما راعني يوم النّتاءة سالم وحكى لي غير واحد عن شيخنا العلامة شهاب الدين « 1 » أبى الثناء محمود - رحمه اللّه ، ولم أسمعه أنا منه - قال : كنا جلوسا مع قوم ، وفينا شخص ، فمرّ بنا شخص راكب ناقة مليحة فاستحسنها ذلك الشخص ؛ وعانها ، فبركت ، فنزل عنها راكبها ، وقوّر بالسكين دائرة صغيرة ، في سنامها ، وقال : من عان ناقتي هذه فليعلمنى ، وإلّا سالت حدقته ، فلم يرجع العائن إلى قوله ، فنتف ذلك القدر الذي قوّره من السنام ، فسالت / عين العائن ، أو كما قال .

--> ( 1 ) أبو الثناء ، محمود بن سلمان بن فهد ، شهاب الدين ، الحنبلي ، الحلبي ، ثم الدمشقي ( 644 - 725 ه ) شاعر ، أديب ، من كتاب الإنشاء ، وشيخ صناعة الإنشاء في عصره ، انظر : المختصر في أخبار البشر 4 / 35 ، ومعجم الشيوخ ، للذهبي 2 / 329 ، وذيول العبر 4 / 73 وتذكرة النبيه 2 / 152 ، والدليل الشافي 2 / 724 ، وبدائع الزهور 1 / 1 / 451 ، وإعلام النبلاء 4 / 509 ، والأعلام 7 / 172 ، ومعجم المؤلفين 12 / 167 .