خليل الصفدي
35
صرف العين
وقال مالك : « تمسح به جلدها ( كالنّشرة ) » « 1 » . وقال ابن وهب « 2 » : « تمسح بيدها عليه ، وعلى ظهره » وقيل : تمسح به ، ثم تغتسل بالماء العذب ؛ فتعود كالفضة البيضاء نقيّة . وقال الشافعي : « تقبص - بالقاف ، والصاد المهملة ، والباء ثانية الحروف - من القبص بأطراف الأصابع » « 3 » » « 4 » . « 37 » وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : ( خطب رجل امرأة ، فقال النّبىّ صلى اللّه عليه وسلّم : انظر إليها ؛ فإنّ في أعين الأنصار شيئا ) . يقال : إنّ ذلك الشئ كان صغرا ، أو زرقة ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) الموطأ 2 / 598 ، وكلمة « النشرة » ناقصة من الأصل ، والتكملة من الموطأ . وانظر : تنوير الحوالك 2 / 40 ، ويقول النووي : « النّشرة - بضم النون ، وإسكان الشين المعجمة - ضرب من الرّقية ، والعلاج ، يعالج من كان يظن به مسّ من الجنّ ، وقيل : سمّيت نشرة ، لأنه ينشرها عنه ، أي : يحلّ عنه ما جاء مرّة من الداء » ، انظر : شرح المهذب 9 / 67 . ( 2 ) أبو محمد ، عبد اللّه بن وهب بن مسلم ، الفهري بالولاء المصري ( 125 - 197 ه ) مفسر ، فقيه ، محدّث ، عابد ، من أصحاب مالك . انظر : التاريخ الكبير 3 / 1 / 218 ، وحلية الأولياء 8 / 324 ، وصفة الصفوة 4 / 284 ، وترتيب المدارك 2 / 421 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 223 والعبر 1 / 251 ، والوافي بالوفيات 17 / 665 ، وحسن المحاضرة 1 / 302 ، وغاية النهاية 1 / 463 ، والأعلام 4 / 144 ، ومعجم المؤلفين 6 / 162 . ( 3 ) قال الإمام الشافعي ، في الأم 5 / 231 « باب الإحداد » : القبص : أن تأخذ من الدابة موضعا ، بأطراف أصابعك ، والقبض : الأخذ بالكف كلها » . ويقول ابن السّكّيت : القبض : مصدر قبضت ، وهو أخذك الشئ بأطراف أصابعك ، والقبص : دون القبضة ، وأصغر منها ، وهو : التناول بأطراف الأصابع ، انظر : إصلاح المنطق 6 ، 74 . ( 4 ) شرح الحديث منقول من شرح النووي على صحيح مسلم بتصرف قليل ، انظر : شرح النووي 10 / 114 - 115 . ( 37 ) التخريج : سنن النسائي [ كتاب النكاح ] 6 / 69 ، 77 ، وصحيح مسلم [ كتاب النكاح ] 2 / 1040 ، سنن الدارقطني [ المهر / الحديث 34 ] 3 / 253 ، مسند أحمد 2 / 276 ، 299 ، ومشكاة المصابيح [ ح 3098 ] 2 / 131 ، وانظر : المعجم المفهرس « عين » 4 / 455 ، وفي تحفة العروس 23 ، قيل : كان في أعين الأنصار حول ، وقيل : كان في أعينهم صغر .