خليل الصفدي
127
صرف العين
« 109 » ومفنّن في الحسن أصبح نافرا * لمّا ظفرت به أزال همومي قد راح كالطّاوس إلّا أنّنى * ما صدته إلّا بعين البوم / أخبرني الشيخ علاء الدين علي بن محمد ، ابن غانم « 1 » - رحمه اللّه تعالى - إجازة ، قال : كتبت من جملة كتاب « وجعله لحقيقة العلياء نفسا وعينا ، ولا أعدم الملك منه ناظرا ولا عينا ، ولا زال على الأعداء يرسل من مهابته رقيبين : أذنا وعينا ، وأغنى بمكارمه من لم يشم من السماء خالا ولا عينا ، أو يرد من الأرض منهلا وعينا ، وأطلع طلعة لوائه في الخافقين ، حتى تخال للشمس عينا ، وسيّر ركائب ذكره في الآفاق لا تشتكي أينا ولا عينا ، وأقام ميزان القسط ، بين الرّعايا ؛ فلا تجد فيه عيبا ولا عينا ، وأسعد بخدمته كلّ أصيد من الملوك : لكل جحفل قلبا ، ولكل محفل عينا ، وأهلك كل عدو له وحاسد : تارة فجأة ، وتارة عينا ، وأنطلق لسان كرمه للأولياء : بنون ، وعين ، وميم ، إذا كتب سواه : ميما ، ونونا ، وعينا ، ومتّعه بما خصّه من استجلاء عرائس الحور العين ؛ بمجاهدته ؛ إذا شغل سواه عيناء من أسماء ، وعينا ، وسطّر مأثرة محكمة على صفحات الأيام ؛ إذا لم يبق لمن سلف من الملوك أثرا ، ولا عينا » . « 110 » / وأنشدني لنفسه إجازة القاضي زين الدين عمر ، ابن الوردي - رحمه اللّه تعالى - ومن خطّه نقلت ، وفيه أربع استخدامات :
--> ( 109 ) النص : البيتان من الكامل ، والقافية من المتواتر . ( 1 ) علي بن محمد بن سلمان بن حمائل ، علاء الدين ، ابن غانم ( 651 - 737 ه ) أديب ، شاعر ، من كتاب الديوان ، توفى في تبوك . انظر : معجم شيوخ الذهبي 2 / 41 ، وذيول العبر 4 / 106 ، والوافي بالوفيات 22 / 33 ، وفوات الوفيات 3 / 78 ، والبداية والنهاية 14 / 178 ، وتذكرة النبيه 2 / 281 ، ودرة الأسلاك 300 ، ووفيات ، السلامي 1 / 129 ، والدرر الكامنة 3 / 103 ، والسلوك 2 / 1 / 426 ، والدليل الشافي 1 / 478 ، وشذرات الذهب 6 / 114 ، ودرة الحجال 3 / 223 وهو فيه على ابن سليمان . ( 110 ) التخريج : ديوانه 263 ، والبيت بين الأقواس منه ، والغيث المسجم 2 / 17 والكشكول -