خليل الصفدي

124

صرف العين

بين المحبين ، ويرى ما لا يراه / غيره ؛ لأنّ في بصره معنى زائدا ؛ كونه ينظر من عين كالعين . وفي أمثال العوام يقولون : « لا عين بعد عينك » يعنون بذلك أنّه لا عين تريك هذا الأمر مثل عين نفسك . « 103 » ما أحسن قول الشاعر : قالت وقد عدتها : أتبكى ؟ * فقلت : أبكى من خوف حينك قالت : ذر الدّمع بعد عيني * فقلت : لا عين بعد عينك « 104 » وأنشدني من لفظه لنفسه بدر الدين بن علي الغزي : قالت وقد أنكرت سقامى : * لم أر ذا السّقم يوم بينك لكن أصابتك عين غيرى * فقلت : لا عين بعد عينك ويقولون أيضا : « على عينك يا تاجر » .

--> ( 103 ) القائل : بدون عزو . التخريج : لم أجد البيتين في مصادرى . النص : البيتان من مخلع البسيط ، والقافية من المتواتر . ويلاحظ أنّ الشطر الثاني من البيت الأول جاء على وزن : « مستفعلن مفعولن فعولن » ، ومجىء مفعولن بدلا من فاعلن شاذ ، وقد حمل الدمامينى على الصفدي حملة عنيفة في تسميته هذا النوع من الشذوذ « زحافا » انظر : نزول الغيث اللوحتان 4 ، 5 مخطوط التيمورية رقم 539 ، والعيون الغامزة 161 . ( 104 ) القائل : الحسن بن علي بن حمد ، بدر الدين الغزّى ، ابن شنار ، الزغارى ، ( 706 - 753 ه ) شاعر ، أديب ، من كتاب ديوان الإنشاء في دمشق . انظر : الوافي بالوفيات 12 / 184 ، وألحان السواجع 1 / 309 ، وتذكرة النبيه 3 / 167 ، ودرة الأسلاك 383 ، والمقفى الكبير 3 / 413 ، والسلوك 1 / 2 / 885 ، والمنهل الصافي 5 / 110 ، والدليل الشافي 1 / 267 ، والنجوم الزاهرة 10 / 288 ، والأعلام 2 / 204 ، ومعجم المؤلفين 3 / 248 . -