خليل الصفدي

73

صرف العين

الست ، المشار إليها ، بحيث : ! يكون أحدهما أولى به من الآخر ! أو مقدم به عنه . ! أو أشد فيه منه . ومثّل الغزّالى للنوع الأول بكلمة « الوجود » فإنّه لبعض الأشياء من ذاته ، ولبعضها من غيره ، فيكون ماله الوجود من ذاته « أولى وأحرى » بالاسم مما له الوجود من غيره . ومثّل للنوع الثاني بكلمة « الوجود » - أيضا - لبعض « الموجودات » ، فإنّه معنى واحد في الحقيقة ؛ ولكن يختلف بالإضافة إلى المسميات ؛ فإنّه يكون للجوهر قبل ما هو للعرض ، ويكون لبعض الأعراض قبل بعضها الآخر ؛ فهذا « بالتقدّم والتّأخّر » . ومثّل للنوع الثالث بصفة « البياض » في كل من : العاج والثلج ؛ فإنّه لا يقال عليهما بالتواطؤ المطلق المتساوى ؛ بل أحدهما « أشد بياضا » من الآخر . المشكك بحسب النسبة إلى شيء : أ - فقد يكون بحسب النسبة إلى مبدأ واحد ، مثل كلمة « طبّى » ل [ الكتاب ، والمبضع ، والدواء ] . ب - وقد يكون بحسب النسبة إلى غاية واحدة ، مثل كلمة « صحّى » ل [ الدواء ، والرياضة ، والفصد ] . ج - وقد يكون بالنسبة إلى مبدأ وغاية واحدة ، مثل كلمة « إلهية » ل [ جميع الأشياء ] . وسمّى مشكّكا لتشكيكه الناظر فيه في أنّه متواطئ ، أو غير متواطئ ، وسبب هذا الشكّ ؛ أنّك إذا نظرت إلى جهة اشتراك الأفراد في أصل المعنى ظننت أنّه متواطئ ، وإذا نظرت إلى جهة الاختلاف ظننت أنّه غير متواطئ . المتشابهة : وهي الأسماء التي تطلق على أشياء لا يجمعها معنى واحد ، ولكن بينها تشابه ما ، في الشكل أو الحال ، كإطلاق كلمة « الإنسان » على الإنسان الحقيقي ، وعلى تمثال له ، على شكله من الطين أو الحجر . فليس هذا بالتواطؤ ؛ لاختلافهما بالحدّ . فحد الأول : « حيوان ، ناطق ، مائت » .