خليل الصفدي
16
صرف العين
ويرتّبها مبتدئا بالقرآن الكريم وعلومه ، ثم بالحديث الشريف ، والآثار المروية ، ثم العلوم الأدبية ، واللغوية ، وأخيرا يعالج الموضوع في مجال العلوم العقلية ، وبخاصة الطب والكحالة ، وما يتعلق بهما . 3 - الغاية من الكتاب : ويسميها عادة « النتيجة » وهي الهدف من تأليف الكتاب والغرض منه ، وهي - غالبا - ما تخضع لنوع من الترتيب ، فمثلا : * إذا كان الكتاب في التراجم ؛ رتب الأعلام ألفبائيا . * وإن كان موضوع الكتاب اختيارات شعرية ؛ رتبها بحسب القوافي . * وإن كان يتناول مادة علمية ؛ رتبها على حروف المعجم ترتيبا ألفبائيا . 4 - الاستطراد : وهو ظاهرة فاشية في كتابات القدماء ، ويهدفون من ورائها إلى أمور كثيرة ، منها : * الإدلال بغزارة العلم ، وسعة الاطلاع ، وخصب الثقافة ، وكثرة الرواية . * إفادة الطلاب والدارسين فائدة جديدة ؛ وذلك بإبراز الترابط بين الفكرة وما يناظرها ، وتوجيه نظرهم إلى ما له تعلق بالموضوع ، أو يمتّ إليه بسبب . * الإفاضة فيما يؤنسهم من الطرائف ، وهو ما يعرف بالإحماض ، أو التفكه ؛ خوف الإملال ، فالمعلم إذا أثقل الدرس على تلاميذه ، وأحب أن يريحهم ، وأن يجدّد نشاطهم ؛ أمرهم بالأخذ في ملح الكلام والحكايات . * وزيادة على ذلك ، يهدف الصفدي من الاستطراد - بخاصة - إلى الإدلال بشيوخه ، ومكانته الاجتماعية ؛ أمّا عن شيوخه فيروى ذكرياته معهم ، وأحاديثهم ، وطرائفهم ، وما يكون بينهم من مداعبات ، ومناقشات ، وأمّا عن مكانته الاجتماعية ؛ فيتحدث عن قصور الأمراء ، والسلاطين ، وما يجرى فيها من أحداث ، ومناسبات ، شهدها بنفسه ، أو حكيت له ، أو كان طرفا فيها ، ومن كان له مثل شيوخه ، ومكانته الاجتماعية حقّ له الإدلال بهما ، والتحدث بنعمة اللّه عليه .