خليل الصفدي

153

صرف العين

« نسب هذا الكتاب للعلامة البدري ، الدمشقي ، غير أنني لم أتحقق ذلك ، ولا أعلم إذا كان البدري المذكور هو من تلامذة الشهاب الحجازي » . أمّا قوله بأنّه لم يقف على تصنيف في وصف العيون ففيه نظر ؛ لأنّ صاحب كشف الظنون يذكر كتابا اسمه « سحر العيون » وفيه أوصاف العين ، ما ورد من المدائح فيها ، إلا أنّه أغفل ذكر مصنّفه » « 1 » . وعبارة سركيس هذه توحى بأنّ مؤلف كتاب « سحر العيون » شخص آخر غير البدري . وفي المرّة الثانية نسب الكتاب إلى مؤلفه أبى البقاء ، عبد اللّه بن محمد ، البدري ، المصري ، الدمشقي « 2 » . من المؤكد أنّ الكتاب للبدرى ، وهو بخطه كما في ذيل كشف الظنون ، وأشار بروكلمان « 3 » إلى وجود نسخة مخطوطة من الكتاب في القاهرة رقم 1276 والتي نشرها الأبياري ، بدون اسم المؤلف ، ولا أعرف هل هي مخطوطة غير التي وصفها حاجى خليفة ، أو هي صورة عنها ، فإن كانت صورة عنها فمن أين جاء بتكملة العنوان ؟ ، وإن كانت مخطوطة أخرى فلم أغفل ذكر مؤلفها ؟ . ومن المؤكد - أيضا - أنّ البدري من تلامذة الشهاب الحجازي ، فلا مجال للشك في أنّ الكتاب المذكور في كشف الظنون هو له ، ولكن العجب في ادّعاء البدري أنّه لم يقف على تصنيف في العيون ووصفها ، ولم يسمع فيها بتأليف مع علو شرفها ، وهو قد ترجم الصفدي « 4 » ، وعرف مؤلفاته ولا أعرف إذا كان قد أثبت فيها « صرف العين » ، أو تعمّد إخفاءه ، وهذه المؤلفات ذكرها في مقدمة كتابه . ويبدو من خطبة البدري لكتابه ترسّمه خطا الصفدي ، والسير على هداه ، فقوله

--> ( 1 ) انظر : معجم المطبوعات العربية والمعربة 1 / 358 . ( 2 ) نفسه 1 / 542 . ( 3 ) تاريخ الأدب العربي ، بروكلمان ق 6 / 51 . ( 4 ) ذكر حاجى خليفة أنّه أثبت للصفدي كتابين ذكرهما صاحب سحر العيون ، وهما « خلع العذار في وصف العذار » ، و « كشف الحال في وصف الخال » ، انظر : كشف الظنون 1 / 721 ، و 2 / 1488 .