خليل الصفدي

124

صرف العين

هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ ، فلا يرثى له أحد ويختم الصفدي هذا الفصل بجواب التاج السبكي عن السؤال الذي وجهه إليه في معنى بيت الحريري : جاد بالعين حين أعمى هواه * عينه ، فانثنى بلا عينين ويرى السبكي أنّ الحريري في تثنيته لفظ « العين » أوجب أن تلحنه الطائفة المانعة من تثنية المشترك ، وفي الوقت ذاته لم يحصل على مراده ، في المعنى ؛ لأنّ نفى المثنى لا يستلزم نفى المفرد ، فمراده أنّ كل واحد من العينين فات عليه ، وتسليط حرف السلب على المثنى لا يقتضى ذلك المعنى ؛ بل يفهم عكسه ، وهو انتفاؤهما معا ، ويرى أن يكون الإفراد فيه تصحيح المعنى : « جاد بالعين . . . فانثنى بلا عينين » ولم يكتف السبكي بالرد النثرى فقط ، بل كتب إليه أبياتا نظم فيها الإجابة ، ورد عليه الصفدي بقصيدة على وزنها ، ورويها ، يثنى على رده ، ويشيد ببلاغته . ولا ينسى الصفدي عادته في الاستطراد ، فبعد أن بيّن الاستعمال المحمود للمشترك ، والاستعمال المعيب له ، يروى مقطوعتين استحسن معناهما ، فيهما تلميح بضرورة التمييز بين المعاني المشتركة . فصل في حلى العين وضبط ذلك في هذا الفصل جمع الصفدي طائفة من الصفات المستحبة في العين ، مثل : أعين ، وأنجل ، وأبرج ، وأدعج ، وأحور ، وأشكل ، وأشهل ، وأكحل . . . . والمادة اللغوية لهذا الفصل منقولة من كتاب المخصص ، لابن سيده ، ويلاحظ ما يأتي : 1 - سلك في تنسيق مادته اللغوية الطريقة ذاتها التي اتبعها في « فصل في جملة المشترك في العين لغة » الذي نقل مادته من الصحاح ؛ فهو يذكر المادة اللغوية ، ويستشهد لها بأبيات من الشعر .