علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
285
الصداقة والصديق
[ العيون والصدور ] آخر : تريك أعينهم ما في صدورهم * إن الصدور يؤدّي غشّها البصر [ العيون والقلوب ] آخر : متى تك في صديق أو عدوّ * تخبّرك العيون عن القلوب [ عزاء وحنين ] أنشدنا المبرّد فيما حدثنا به أبو سعيد السيرافي عن ابن السّرّاج عنه : كيف العزاء لمن يعنّ له * شرب المدام ولذة الخمر وحديث فتيان غطارفة « 1 » * وفوارس كالأنجم الزّهر إن جئتهم سرّوا وإن نزحت * داري فإنّ حديثهم ذكري يا ليتني أحيا بقربهم * فإذا فقدتهم انقضى عمري فتكون داري بين دورهم * ويكون بين قبورهم قبري [ إذهاب الحقد ] قال حاتم الأصمّ « 2 » : أربعة تذهب الحقد بين الإخوان : المعاونة بالبدن ، واللطف باللسان ، والمواساة بالمال ، والدّعاء في الغيب . [ أمنية غالية ] كتب سهل بن هارون الكاتب إلى جعفر بن يحيى : إذا ما أتى يوم يفرّق بيننا * نموت فكن أنت الذي يتأخر [ رثاء صديق ] وقال الجمّاز « 3 » فيما حدّثنا ابن المرزباني عن الصّولي عن أبي العيناء عنه يصف صديقا : لم أر في الناس وفيّا بعد واحد كان أصفى لي مودّته ، وبذل
--> ( 1 ) غطارفة : مفردها غطريف وهو الشاب الظريف . ( 2 ) هو أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان المعروف بالأصم ، اشتهر بالزهد والورع والتقشف له كلام مدوّن في الزهد والحكم ، زار بغداد واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل وكان يقال : « حاتم الأصم لقمان هذه الأمة » توفي سنة 237 ه ، راجع تاريخ بغداد 8 / 241 . ( 3 ) هو محمد بن عمرو بن عطاء بن ريسان الملقب بالجماز ومعناه العدّاء ، شاعر أديب من -