علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
269
الصداقة والصديق
[ دعاء لطيف ] آخر : أبا هاشم لا فرّق اللّه بيننا * ففي قربكم أنسي ، وفي بعدكم حتفي [ أخلّاء الرخاء ] شاعر : الأخلاء في الرّخاء كثير * فإذا ما بلوت كانوا قليلا « 1 » وإذا ما أصبت خلا حفيظا * راعيا للإخاء برّا وصولا فتمسّك بحبله أبد الدهر * وأكرم به أخا وخليلا [ شكل ونبل ] قال الراجز : إني وإن عيّرتني نحولي * أو ازدريت عظمي وطولي لا أعجف النفس على خليلي « 2 » * أعرّض بالودّ وبالتنويل قال أبو زيد الأنصاري : يقال عجفت نفسي على المريض « 3 » إذا صبرت عليه . [ خطران ونميمة ] شاعر : مذ بدا يخطر ما لم يرني * وإذا يخلو له لحمي رتع [ نصح وأمانة ] آخر « 4 » :
--> ( 1 ) بلا يبلو : اختبر ، والبلاء : الاختبار يكون بالخير والشّر . كقول زهير : « أبلاهما خير البلاء الذي يبلو » ( 2 ) عجف فلان نفسه عن الطعام عجفا وعجوفا : حبسها عنه وهو له مشته ليؤثر به جائعا أو ليشبع مؤاكله . عجف نفسه على فلان : إذا آثره بالطعام على نفسه ، وعجف نفسه على المريض : صبّرها على تمريضه والقيام به ، وعجف نفسه على فلان : احتمل غيّه ولم يؤاخذه . وفي أساس البلاغة واللسان : « وعجفتها على أذى الخليل إذا لم تخذله » . ( 3 ) ج ق م - المرض . ( 4 ) البيت لعبد اللّه بن همام كما في حماسة البحتري 175 .