علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

264

الصداقة والصديق

ورفيق كسلان ، وجليس وسنان « 1 » ، ووكيل ضعيف ، ومركوب قطوف « 2 » ، وزوجة مبذّرة ، ودار ضيّقة . [ الطبع والأصل ] شاعر : فلا تعتقد خلا يسرّك بعضه * وإن غاب يوما عنك ساءك كلّه إذا شئت أن تبلو امرأ كيف طبعه * فدعه وسل من قبلها كيف أصله [ عذل وعتاب ] شاعر ، ويقال أنه لعمارة بن عقيل « 3 » : ألم ترني والمرء يقلي ابن أمّه * إذا ما أتت عوجاء لا تتقوّم ضممت جناحي عن أبي النّضر بعد ما * تلوّمته ما كان لي متلوّم وقلت له لمّا التقينا وقال لي * مقالة مزر عائث يتجرّم أتعذلني في أن أبيعك مثل ما * به بعتني والبادئ البيع أظلم وليس على ودّ امرئ ليس عنده * وفاء ولا عهد إذا غاب مندم وقال ابن المقفّع : لا صديق لثلاثة : للميّت ، والفقير ، والمحبوس .

--> ( 1 ) وسن الرجل يوسن وسنا ووسنة ووسنة وسنة : أخذه ثقل النوم أو أوّله أو النعاس أو كثر نعاسه . وفي اللسان : « وتوقظ الوسنان » أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه . ( 2 ) القطوف : الدابة التي تسيء السير وتبطئ ، وقد يستعمل في الإنسان والجمع : قطف . ( 3 ) هو عمارة بن عقيل بن بلال التميمي ، شاعر فصيح من أهل اليمامة كان يسكن بادية البصرة ، ولد سنة 182 ه ، وهو من أحفاد جرير الشاعر وجاء في طبقات الشعراء لابن المعتز ص 317 : « كان عمارة أشعر أهل زمانه . . . ولا يأخذ في معنى من المعاني إلا استغرقه ، وكان نقي الشعر ، محكم الرصف ، جيّد الوصف من أهل بيت الشعر ، وكان مداحا للخلفاء والوزراء والأشراف والملوك ، فكسب مالا عظيما وانصرف إلى البادية » ، وتوفي عمارة سنة 239 ه .