علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

249

الصداقة والصديق

[ تباعد وكشف ] آخر : إذا المرء أعراه الصديق بدا له « 1 » * بأرض الأعادي بعض ألوانها الرّبد « 2 » [ صديق وأخلاق ] آخر « 3 » : أحبّ الفتى ينفي الفواحش سمعه * كأنّ به عن كلّ فاحشة وقرا « 4 » سليم دواعي الصّدر لا ناشطا أذى « 5 » * ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا « 6 » إذا ما أتت من صاحب لك زلّة * فكن أنت محتالا لزلّته عذرا « 7 » غنى النّفس ما يكفيك من سدّ خلة * فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا [ خيانة وجهل ] آخر : وأنت امرؤ إمّا ائتمنتك خاليا * فخنت ، وإمّا قلت قولا بلا علم فأنت من الأمر الذي كان بيننا * بمنزلة بين الخيانة والإثم / [ صحة المودة والإخاء ] آخر « 8 » : لعمرك ما أدري وإني لأوجل « 9 » * على أيّنا تغدو المنيّة أوّل

--> ( 1 ) أعرى فلانا صديقه : تباعد منه ولم ينصره . ( 2 ) الربد : نبات ، والربدة : غبرة . ( 3 ) من قصيدة لسالم بن وابصة الأسدي : حماسة أبي تمام 145 . ( 4 ) وقرت أذنه تقر وقرا : ثقلت أو ذهب سمعه كله وصمّت . ( 5 ) رواية الحماسة : باسطا . ( 6 ) الهجر : القبيح من الكلام والإفحاش في النطق والخنا . ( 7 ) سقط من الصداقة والصديق بيت : إن شئت أن تدعى كريما مكرّما * أديبا ظريفا عاقلا ماجدا حرّا ( 8 ) الشعر لمعن بن أوس راجع ديوان الحماسة لأبي تمّام 132 . وقد وردت أبيات من هذه القصيدة متفرقة في حماسة البحتري راجع : 27 ، 63 ، 66 . ( 9 ) لأوجل : لخائف مترقب .