علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

235

الصداقة والصديق

إنّ من الحلم ذلّا أنت عارفه * والحلم عن قدرة صنف من الكرم آخر : فمن شاء رام الصّرم أو قال ظالما * لذي ودّه ذنب وليس له ذنب آخر : وهوّن وجدي أنه ليس واجدا * من الناس إلّا قد أصيب بصاحب آخر : وما زال يدعوني إلى الهجر ما أرى * فإني وتثنيني عليك الحفائظ وأنتظر العتبى وأغضي على القذى * وأصبر حتى أوجعتني المغايظ آخر : ولي صديق عدمت عقلي * إن قلت : إنّي له صديق ما نلتقي في الزمان حتى * يجمع ما بيننا الطريق آخر « 1 » : نشدتك بالبيت الذي طاف حوله « 2 » * رجال بنوه من لؤيّ بن غالب « 3 » فإنك قد جرّبتني هل وجدتني * أعينك في الجلّى وأحميك جانبي « 4 » وإن معشر دبّت إليك عداوة * عقاربهم دبّت إليهم عقاربي « 5 »

--> ( 1 ) نسبت هذه الأبيات إلى أبي الأسود الدؤلي الديوان 185 . ونسبت في العقد الفريد 2 / 327 إلى أميّة بن الأسكر ، وكذلك في أمالي القالي 3 / 109 . ( 2 ) رواية الديوان : بالذي حول بيته . ( 3 ) رواية الديوان : « بمكة حيّ من لؤي بن غالب » ولؤي بن غالب جد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) رواية الديوان : « أعينك في الدنيا وأكفيك جانبي » . ( 5 ) رواية العقد الفريد : وإن دبّ من قومي إليك عداوة * عقاربهم دبّت إليهم عقاربي