علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
213
الصداقة والصديق
[ أخيرهم للناس ] وقال بكر بن عبد اللّه المزني « 1 » : لو كان هذا المسجد ، يعني مسجد البصرة ، مفعما بالرجال ثم قيل : من خيرهم ؟ لقلت : أخيرهم لهم . [ الألوف والعزوف ] وقال معاذ بن جبل « 2 » : خير الرجال الألوف وشرّهم العزوف . [ الود والشر ] شاعر : وما الودّ إلّا عند من هو أهله * وما الشّرّ إلّا عند من هو حامله [ بثّ المعاتب ] وقال ابن دارة « 3 » : إذا أنت لم تستبق يوما صحابة * على عتبة أكثرت بثّ المعاتب « 4 » [ فرقة وعتاب ] آخر : أخي وصفيي فرّق الدهر بيننا * بكره ولكن لا عتاب على الدهر تصبّر على جنب الخوان مبصّرا * تصبّر بحاجات المجاور والصّهر [ الإكثار من الأخلّاء ] آخر :
--> ( 1 ) هو أبو عبد اللّه بكر بن عبد اللّه المزني البصري محدّث ثقة توفي سنة 106 . ( 2 ) معاذ بن جبل صحابي جليل وهو أحد من جمع القرآن على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . شهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين ، وأمره الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على اليمن وكتب إلى أهل اليمن : « إني بعثت لكم خير أهلي » ، وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر وتوفي بالطاعون في الشام سنة 17 ه . ( 3 ) هو سالم بن مسافع بن يربوع كان يهجو بني فزارة فقتله زميل الفزاري ، وفي البيان والتبيين 1 / 389 بيت للكميت بن معروف يقول فيه : ولا تكثروا فيه الضجاج فإنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا ( 4 ) في مجموعة المعاني طبعة الجوائب ص 63 بيتان آخران : أخاف كلاب الأبعدين ونبحها * إذا لم تجاوبها كلاب الأقارب وإني لأستبقي امرأ السوء عدّة * لعدو عريض من الناس عاتب العرّيض : الذي يتعرض للناس بالشر .