علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

208

الصداقة والصديق

فلمّا استقاد الكفّ بالكفّ لم يجد * له دركا في أن تبينا فأحجما « 1 » فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى * مساغا لنابيه الشجاع لصمّما « 2 » [ بين الحديث والصوت ] آخر : وإذا شنئت فتى شنئت حديثه * وإذا سمعت غناءه لم أطرب [ خلائق ثابتة ] آخر : له خلائق بيض لا يغيّرها * صرف الزّمان كما لا يصدأ الذهب [ خبث الحديد ] آخر : سبكناه ونحسبه لجينا * فأبدى الكير عن خبث الحديد « 3 » [ أي الرجال المهذب ؟ ] النابغة : ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث : أيّ الرجال المهذّب ؟ [ بكل واد ] ولما جفت سعد سيدها الأضبط بن قريع تحوّل عنهم إلى قبيلة أخرى فظلموه وآذوه فقال : « بكل واد بنو سعد » « 4 » . [ ردع وصفح ] شاعر :

--> ( 1 ) ج ق - استفاد - تبين . استقاد الكف بالكف طلب إليها قطعها من استقدت الحاكم : سألته أن يقيد القاتل بالقتيل ، الدرك : اللحاق . تبينا : تنقطعا . أحجم : كفّ . ( 2 ) ج ق - لا نياب . الإطراق : السكوت . الشجاع : نوع من الحيّات لطيف دقيق . المساغ : المدخل . صمّم الشيء : عضّه . ( 3 ) خبث الحديد : ما نفاه الكير ، وما لا خير فيه ، وما يكون في الذهب والحديد ونحوهما من الغش . الكير : زقّ ينفخ فيه الحداد ، وأما المبني من طين فهو الكور . ( 4 ) في مجمع الأمثال للميداني 94 : هذا مثل قولهم : « بكلّ واد أثر من ثعلبة » ، وهو قول ثعلبي رأى من قومه ما يسوؤه فانتقل إلى غيرهم فرأى منهم أيضا مثل ذلك .