علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

203

الصداقة والصديق

ومنهنّ ألّا يجمع الغزو بيننا * وفي الغزو ما يلقى العدو المباغض « 1 » كفى بالفتور صارما لو رعيته * ولكنّ ما أعلنت باد وخافض [ مولى السوء ] وقال مبذول العذريّ « 2 » : ومولى كضرس السّوء يؤذيك مسّه * ولا بدّ إن آذاك أنّك فاقره « 3 » دوي الجوف إن ينزع يسؤك مكانه « 4 » * وإن يبق تصبح كلّ يوم تحاذره يسرّ لك البغضاء وهو مجامل * وما كلّ من يجني عليك تناكره « 5 » فلا يك أدنى النّاس منك محلّة * جوى الصدر يخفي غشّه ويكاشره « 6 » وما كلّ من مدّدت ثوبك دونه * لتستره ممّا أتى أنت ساتره [ معرفة الأعادي ] آخر : فأبلغ مصعبا عني رسولا * وقد يلقى النصيح بكلّ واد تعلّم أن أكثر من تناجي * وإن ضحكوا إليك هم الأعادي [ مقاطع الإخوان ] آخر : إنّما شيّب الذّؤابة منّي * وبراني مقاطع الإخوان

--> ( 1 ) قال أبو هلال العسكري في تفسير البيت : أي لا نتقارب في غزو ولا سفر والمتباغضان ربما اجتمعا في سفر وضمهما غزو . ( 2 ) ج ق م - العدوي . وفي مجموعة المعاني ص 65 : مبذول الغزي . الأبيات في وحشيات أبي تمام ص 236 . والبيان والتبيين 4 / 56 . ( 3 ) ج ق - ناقره - فاقره : كاسرة كما في البيان والوحشيات . ( 4 ) ج ق م - ذو الخوف وكذلك في البيان . ( 5 ) في البيان : تساوره . ( 6 ) في الوحشيات : دوي الصدر .