علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

168

الصداقة والصديق

أفما كان في المودّة والحرمة * حقّ يريه غفران ذنبي ؟ [ خطب الفراق ] وقال آخر : وكلّ ملمّات الزّمان وجدتها « 1 » * سوى فرقة الأحباب هيّنة الخطب لئن كنت أمسيت العشيّة سيدا * شديد شحوب اللون مختلف العضب فمالك من مولاك إلا حفاظه * وما المرء إلّا باللسان وبالقلب هما الأصغران الذائدان عن الفتى * مكارهه والصاحبان على الخطب فإلّا أكن كلّ الكريم فإنّني * أكفّ عن الجاني وأصبر في الجدب [ بعد وتباعد ] ماني الموسوس « 2 » : رأيتك لا تختار إلّا تباعدي * فباعدت نفسي لاتّباع هواكا فبعدك يؤذيني وقربي لكم أذى * فكيف احتيالي يا جعلت فداكا ؟ [ عزلة اختيارية ] آخر : رأيتك تجفوني فأحدثت عزلة * لتخفي الذي يأتي إليّ فتعذرا [ بغض ويأس ] آخر : أطل حبل الشّناءة لي وبغضي * وعش ما شئت فانظر من تضير فما بيديك خير أرتجيه * وغير صدودك الخطب الكبير إذا أبصرتني أعرضت عنّي * كأنّ الشمس من قبلي تدور

--> - لا سنام له وناقة جبّاء . قال النابغة : ونأخذ بعده بذناب عيش * أجبّ الظهر ليس له سنام ( 1 ) ملمات مفردها ملمّة وهي النازلة الشديدة من نوازل الدنيا . ( 2 ) هو أبو الحسن محمد بن القاسم المعروف بماني الموسوس شاعر ظريف من أهل مصر رحل إلى بغداد واتصل بالمتوكل العباسي . توفي سنة 245 ه ، راجع أخباره في فوات الوفيات 2 / 262 .