علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
108
الصداقة والصديق
[ عداوة ومعاكسة ] إنّ امرأ مولاه أدنى داره * فيما ألمّ وشرّه لك باد إن قلت خيرا قال شرّا غيره * أو قلت شرّا مدّه بمداد فلئن أقمت لأظعننّ لبلدة * ولئن ظعنت لأرسين أوتادي كان التفرّق بيننا عن ميزة * فاذهب إليك فقد شفيت فؤادي [ إخفاء وإذاعة وكذب ] آخر : إن يعلموا الخير يخفوه وإن علموا * شرّا أذاعوا ، وإن لم يعلموا كذبوا [ أخلاق الناس ] آخر « 1 » : إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا * مني ، وما سمعوا من صالح دفنوا فهذا باب طويل لا طمع في بلوغ آخره . [ نفس مثالية شريفة ] وقال آخر : ما ودّني أحد إلّا بذلت له * صفو المودّة مني آخر الأبد ولا قلاني ، وإن كنت المحبّ له * إلّا دعوت له الرحمن بالرشد ولا ائتمنت على سرّ فبحت به * ولا مددت إلى غير الجميل يدي
--> نام الخليّ وما أحس رقادي * والهمّ محتضر لديّ وسادي والتي عدها صاحب الأغاني من ( مختار أشعار العرب وحكمها ) . توفي الأسود نحو 22 ق . ه . راجع أخباره في الأغاني 13 / 15 - 28 . ( 1 ) البيت لقعنب بن أمّ صاحب ، وتفصيل الخبر أن الحجاج لحن يوما ، فقال الناس : لحن الأمير ، فأخبره بعض من حضر فتمثل بالأبيات الثلاثة وهي : صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا فطانة فطنوها لو تكون لهم * مروءة أو تقى للّه ما فطنوا إن يسمعوا سيئا طاروا به فرحا * مني وما سمعوا من صالح دفنوا أذنوا : استمعوا .