أحمد بن محمد الخفاجي
8
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
اشتهر به في ميدانه . ولما تشعبت علوم الخفاجي ، كثر شيوخه وتعدّدوا . قال واصفا علومه في أثناء تتلمذه : « . . . قد كنت في سن التمييز في مغرز طيب النبات عزيزا في حجر والدي ممتعا ، فلما درجات من عشيّ قرأت على خالي سيبويه زمانه يعني أبا بكر الشنواني علوم العربية ثم ترقيت فقرأت المعاني والمنطق وبقية العلوم الاثني عشر « 1 » ونظرت كتب المذهبين مذهب أبي والشافعي مؤسسا على الأصلين من مشايخ العصر . . . » « 2 » . من أجلّ شيوخه : 1 - أبو بكر الشّنوانيّ ( ت 1019 - 1611 م ) « 3 » قرأ عليه علوم العربية . 2 - محمد الرّملي ( ت 1004 ه - 1596 م ) « 4 » أخذ عنه كتب فقه الشافعية ، وكان يحضر دروسه الفرعية ، وقرأ عليه شيئا من صحيح مسلم ، وأجازه . 3 - نور الدين على الزّيّادي ( ت 1024 ه - 1615 م ) « 5 » كان شافعي زمانه ، وقد حضر الشهاب دروسه زمنا طويلا . 4 - إبراهيم العلقمي وهو العلامة الفهامة ، خاتمة الحفاظ والمحدثين ، قرأ عليه كتاب « الشفا » بتمامه وأجازه به .
--> ( 1 ) المحبي : خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ، ج 1 ص 332 . ( 2 ) وهي : علم اللغة ، علم الأبنية ، علم الاشتقاق ، علم الإعراب ، علم المعاني ، علم البيان ، علم العروض ، علم القوافي ، إنشاء النثر ، قرض الشعر ، علم الكتابة ، المحاضرات . يراجع ، الزمخشري : القسطاس في علم العروض ، ص 15 - 16 . ( 3 ) هو أبو بكر بن إسماعيل بن شهاب الدين عمر بن علي الشنواني . ولد في شنوان ( المنوفية بمصر ) سنة 959 ه - 1552 م . تعلم بالقاهرة . نحوي ومصنف . من كتبه « هداية مجيب الندا إلى شرح قطر الندى » و « الدرة الشنوانية في شرح الأجرومية » وغيرهما . يراجع ، المحبي : خلاصة الأثر . . . ، ج 1 ص 79 ، والزركلي : الأعلام ، مج 2 ص 62 - 63 . ( 4 ) اسمه محمد بن أحمد بن حمزة ، لقبه شمس الدين ونسبه الرملي ( نسبة إلى الرملة من قرى المنوفية بمصر ) . ولد في القاهرة سنة 919 ه - 1513 م . فقيه الديار المصرية في زمنه ولي إفتاء الشافعية . توفي بالقاهرة . من مصنفاته « عمدة الرابح » شرح على هدية الناصح في فقه الشافعية ، و « نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج » . ينظر ، المحبي : خلاصة الأثر . . . ، ج 3 ص 342 ، والزركلي : الأعلام ، مج 6 ص 7 - 8 . ( 5 ) اسمه علي بن يحيى ، لقبه نور الدين ، ونسبه الزّيّادي ، ( نسبة إلى محلة زياد بالبحيرة ) . فقيه شافعي ، أقام في القاهرة ، وبها توفي . من كتبه « حاشية على شرح المنهج لزكريا الأنصاري » . يراجع ، المحبي : خلاصة الأثر . . . ، ج 3 ص 195 ، والزركلي : الأعلام ، مج 5 ص 32 .