أحمد بن محمد الخفاجي
76
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( أَفْلَج ) : قال ابن دريد « 1 » لا تقول رجل أفلج إلّا إذا ذكرت معه الأسنان والفلج من الأوصاف المستحسنة . . . وفي مقامات الحريري لا والذي زين الثغور بالفلج والحواجب بالبلج . . . وجاء في وصف النبي صلى اللّه عليه وسلم : كان أفلج كما في الشمائل . وفي الشفاء كان أفلج أبلج . . . وإذا عرفت هذا ظهر لك أن ما قاله ابن دريد إن أراد من ذكر الأسنان وما بمعناها كالثنايا سواء كان على طريق التوصيف أم لا خف الأمر ، ولكنه غير مسلم أيضا . ومما ذكره أهل اللغة أن في الجمهرة أمورا غير مسلمة يبين أنه لا اعتراض على ما في الشفاء ولا يأباه كون أفلج له معنى آخر ؛ لأن القرينة مصححة للاستعمال انتهى . ( إِصْرَافَة ) : قال في شرح الطبيعة يقصر للعلم بالحدود وهي الإصراف . . . وقال صرف « 2 » المعلم للصبيان من المكتب في رأس السنة أو شهر أو جمعة لحلوان معتاد . وهي عامية مبتذلة انتهى . ( أَنْسُون ) : حبّ معروف يحصل بجزائر الروم ، وهو لفظ يوناني وعربه المولدون فقال بعضهم : [ من الخفيف ] : يا طبيبا بالانسون يداوي * ليس ما بي يزول بالانسون داوني يا معذّبي باسم قوم * أيّ وقت ذكرتهم آنسوني ( أفرسان ) : نوع من النمل ، والعامة تسميه النمل الفارسي . هكذا رأيت اسمه في كتب الحكماء ولا أدري ما أصله ولغته . ( أَقْفَار ) : الأطباء تقوله لبعض المعادن التي من الأرض كالنفط . ( أَنَالَك ) : كلمة تهديد ووعيد قال الشاعر : [ من مجزوء الوافر ] : وقد راموا قطيعتنا * فقلت بلى أنالهم ( وقال الجرجاني ) [ من المتقارب ] : وقال أنالك يا ابن الوكيل * وهل لي رجاء سوى ذلكا « 3 »
--> ( 1 ) ابن دريد : جمهرة اللغة ، ج 2 ص 107 ، مادة ( ج ف ل ) . ( 2 ) تقول : صرفته عما أراد ، والعامة تقول : أصرفته . ابن الجوزي : تقويم اللسان ، ص 150 . ( 3 ) الباخرزي : دمية القصر وعصرة أهل العصر ، ج 1 ص 313 ، وفيه نسب البيت إلى أبي عامر الجرجاني .