أحمد بن محمد الخفاجي
70
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
شيء انتهى . . . وأما استعماله بمعنى الإدراك فلم يسمع من العرب إنما أحدثه المتأخرون . ( انْتَعَلَ الظل وافترشه ) : أي دخل في وقت الزوال وهذه استعارة بديعة . . . قال الأعشى : [ من الكامل ] : حتّى إذا انتعل المطيّ ظلالها * وأفاك ظلّ أحرزته السّاق « 1 » وهو كثير في كلام المتقدمين يقولون جاء حين افترش كل شيء ظله ، وانتعل كل شيء ظله . ( أَرِيس ) : قال ياقوت « 2 » : هو بلغة أهل الشام الفلاح والاكار . وأظنها عبرانية واحسب الرئيس مقدم العربة معرّبة ، وكون الرئيس معربا غريب . ( الإِعَادَة ) : قال ابن « 3 » هلال في كتاب الفروق « 4 » : التكرار يقع على إعادة الشيء مرة وعلى إعادته مرات ، فإذا قال كررت كذا كان مبهما لم يدر مرة أو أكثر بخلاف اعاده فإن مرة وكونه مرات عامي . ( إِشَارَة ) : قال ابن المكرم في كتاب سرور النفس دخل عبد اللّه بن عمر بن غانم قاضي أفريقية على أميرها يزيد بن حاتم فذكر هلال رمضان فقال ابن غانم أهللنا هلال رمضان فتشايرناه بالأيدي فقال له يزيد لحنت إنما هو تشاورناه ، فقال ابن غانم تشاورنا من الشورى وتشايرنا من الإشارة . فقال ما هو كذلك فقال له بيني وبينك أيها الأمير قتيبة النحوي . وكان قد قدم إذ ذاك على يزيد وهو إمام الكوفة وكان ذا غفلة فبعث إليه يزيد فقال له إذا رأيت الهلال وأشرت أنت وغيرك كيف تقول ؟ قال أقول : ربي وربك اللّه . فقال يزيد : ليس هذا مرادنا . فقال ابن غانم دعني أفهمه من طريق العربية . فقال لا تلقنه إذن فقال ابن غانم إذا أشرت وأشار غيرك كيف تقول قال أقول تشايرنا وأنشد كثير عزة : [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) الأعشى : الديوان ( بشرح محمد محمد حسين ) ، ص 261 ، وقد ورد البيت على الشكل التالي : في مقيل الكناس إذ وقد اليو * م إذا الظّل أحرزته السّاق ( 2 ) لم نعثر عليه في معجم البلدان . ينظر ، ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 1 ص 164 - 167 . ( 3 ) الصواب : أبو هلال . ( 4 ) أبو هلال العسكري : الفروق في اللغة ، ص 20 .