أحمد بن محمد الخفاجي
64
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
ولما يره كذلك شراحه . . . قال الشارح استعمل الأثمار متعديا بنفسه في مواضع من هذا الكتاب ، فلعله ضمنه معنى الإفادة ، أو جعله متعديا بنفسه . ولو قيل إن تعديه إلى مفعوله كثر حتى صار كاللازم له لما دل عليه ، ولذا يذكر إن لم يكن كذلك لم يبعد إلا تراك إذا قلت أثمرت النخلة علم أنها أثمرت بلحا ونحوه . ( أخضر ) : م استعمل مدحا بمعنى مخصب رحب الجناب وكان يقال للفضل بن العباس رضي اللّه عنهما الأخضر . . . قال : [ من الرمل ] : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب « 1 » وذما بمعنى لئيم لا يأكل إلا البقول . . . قال الشاعر : [ من الطويل ] : كسا اللّؤم تيما خضرة في جلودها * فويل لتيم من سرابيلها الخضر . ( ابن المَرَاغَة ) : شتم عند العرب ، يقولون يا ابن المراغة . قال أبو تمام في شرح المناقضات « 2 » : يقولون أنها رذيلة ولدته مراغة الدواب ، أو كانت كالمراغة لمن أرادها . . . وقيل المراغة الأتان « 3 » . . . وقيل هي ردهة وإنه كما يقال يا ابن بغداد وكما تقول العوام ابن بلد . ( آخِرَةُ ) : الرّحل والسّرج ضد قادمتهما ولا يقال مؤخرة كما يقوله عامة المشرق قاله الزبيدي « 4 » . ( آنِيَة ) : جمع إناء وظنه بعضهم مفردا وهو خطأ . ( أَشْفَى ) « 5 » : آلة للأساكفة معروفة . . . قال ابن السكيت الأشفى ما كان للأساقي والمزاود ونحوها . . . والمخصف للنعال كما أنشد العبشمي للدينوريّ في إسكاف : [ من البسيط ] :
--> ( 1 ) ابن منظور : لسان العرب ، مج 4 ص 245 ، مادة ( خضر ) ، وفيه ينسب في ص 245 ل « اللّهبي » ، وص 246 ل « عتبة بن أبي لهب » . ( 2 ) أبو تمام : نقائض جرير والأخطل ، ص 139 ، وفيه : وقوله يا ابن المراغة انه ولدته في مراغة دواب ، ويقال بل كانت كالمراغة لمن أرادها . ( 3 ) المراغة : الأتان ، وقيل : الأتان التي لا تمتنع من الفحول ، وبذلك لقّب الأخطل أمّ جرير فسمّاها ابن المراغة أي يتمرغ عليها الرجال . ابن منظور : لسان العرب ، مج 8 ص 450 ، مادة ( مرغ ) . ( 4 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 113 . وفيه : أهل المشرق يقولون : مؤخرة السرج . ويقال : نظر إليه بمؤخر عنه ، ومؤخر كل شيء ضد مقدمه . ( 5 ) الأشفى آلة الإسكاف وهي عند بعضهم فعلى مثل ذكرى . . . وحكي عن الخليل إفعل وليس في كلامهم إفعل إلا الأشفى . . . والجمع الأشافي . الفيومي : المصباح المنير ، ص 6 ، مادة ( أشفى ) .