أحمد بن محمد الخفاجي
45
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
وكان « 1 » ، وقوما « 2 » ، والحماق « 3 » . وهي لا تكون إلا ملحونة وواحد برزخ وهو المواليا « 4 » . . . كان وكان له وزن واحد والشطر الأوّل منه أطول من الثاني . . . مثاله : يا قاسي القلب ما لك * تسمع وما عندك خبر ومن حرارات وعظي * قد لانت الأحجار أفنيت مالك ومالك ومالك * في كلّ مالا ينفعك ليتك على ذي الحالة * تقلع عن الإصرار ومثال القوما : من كان يهوى البدور * ووصل بيض الخدور « 5 » بالبيض والصّفر يسخو * وقد جلس في الصّدور ومثال الحماق : ترى كلّ من تعشقو * عليّ يقيم أنفو فاسلاه واترك هواه * وسدّ الطريق خلفو واعلم أني أذكر في كتابي هذا تتميما للفائدة ما قد يذكره بعض أهل اللغة إمّا لتركهم التنبيه على أنه مولد - وصاحب القاموس يفعله كثيرا حتى تراه يعتمد في بعض اللغات على
--> ( 1 ) الكان وكان له وزن واحد وقافية واحدة ، ولكن الشطر الأول من البيت أطول من الشطر الثاني . ولا تكون قافيته إلا مردفة . ومخترعوه البغداديون ، ثم تداوله الناس في البلاد . صفي الدين الحلي : العاطل الحالي ، ص 115 . ( 2 ) له وزنان ، الأول منها بيته مركب من أربعة أقفال ، منها ثلاثة متساوية في الوزن والقافية ، والآخر - الثالث - أطول منها ، وهو مهمل بغير قافية . والوزن الثاني بيته مركب من ثلاثة أقفال مختلفة الوزن متفقة القافية ، القفل الأول منه أقصر من الثاني ، والثاني أقصر من الثالث ، ومخترعوه البغداديون . صفي الدين الحلي : العاطل الحالي ، ص 127 . ( 3 ) لم نجد للفظة ضبطا ولا شرحا في المعاجم ، وقد أطلقت على ما تضمن الهجو والنكت من الزجل ، والصلة ظاهرة بين معنى الحمق ومدلول هذه اللفظة في الاصطلاح . صفي الدين الحلي : العاطل الحالي ، ص 2 ، حاشية ( 3 ) . ( 4 ) له وزن واحد ، وأربع قواف على روي واحد ، ومخترعوه أهل واسط ، من بحر البسيط ، اقتطعوا منه بيتين ، وقفوا شطر كل بيت منها بقافية منها ، وسموا الأربعة صوتا . . . صفي الدين الحلي : العاطل الحالي ، ص 105 . ( 5 ) صفي الدين الحلي : العاطل الحالي ، ص 130 .