أحمد بن محمد الخفاجي

310

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

عثمان المعروف بورش قصيرا سمينا أشقر حسن الصوت ؛ ولهذا لقبه شيخه نافع بالورشان . وكان يعجبه لقبه هذا لأنه سماه به أستاذه ثم خفف ذلك على خلاف القياس . ( وَجّ ) : واد بالطائف . وأما ما يعرف من العقاقير فمعرّب عن الجوهري « 1 » . وفي المعجم « 2 » سميت الطائف بوجّ بن عبد الحي من العمالقة ، وقيل من خزاعة . والوجّ القطا والنّعام . ( وَنْج ) : عود الطّيب ، معرّب « 3 » . ( وَاهِف ) : ووافه قيّم بيعة النصارى ، معرّب . ( وَارَى سَوْأَةَ أَخِيه ) : رمي بالأبنة ؛ ولذا يقولون للمأبون غراب . ( وَصِيّ ) : للذكر والأنثى ، وكذا عالم وأمير ووكيل لكثرته في الرجال أجرى على الأصل . قاله ابن السكيت « 4 » ، ثم قال وقال تعالى : إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ » « 5 » . فذكر نذيرا وهو لاحدى وليس هذا بخطإ أن يقول وصية ووكيلة بالتأنيث انتهى . وليس في كلامه ما يدل على أنه سماع أو قياس ، ووصى آدم مدح بعموم الكرم . وقد يكون ذما بمعنى الفضولي . ( وَيْلِمَّهْ ) : أصله للدعاء عليه ، ثم استعمله في التعجب مثل : « قاتله اللّه » . وكذا وقع في الحديث « 6 » كما في الكرماني . وفي المقتضب لابن السيد « 7 » يروى بكسر اللام

--> ( 1 ) الجوهري : الصحاح ، ج 1 ص 347 ، مادة ( وج ) ، وفيه : « الوجّ : ضرب من الأدوية ، فارسيّ معرّب » . ( 2 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 4 ص 9 ، ومج 5 ص 361 . ( 3 ) والونج المعزف أيضا ، فارسي معرب ، وأصله بالفارسية « ونه » ، تكلمت به العرب . يراجع ، الجواليقي : المعرب ، ص 625 . ( 4 ) ابن السكيت : اصلاح المنطق ، ص 111 . ( 5 ) سورة ، المدثر الآية 35 و 36 . ( 6 ) ومنه الحديث : « ويلمّه مسعر حرب » ، تعجبا من شجاعته وجرأته وإقدامه . وقيل : وى كلمة مفردة ، ولأمه مفردة ، وهي كلمة تفجّع وتعجّب . وحذفت الهمزة من أمه تخفيفا ، وألقيت حركتها على اللام ، وينصب ما بعدها على التمييز . ينظر ، ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 5 ص 236 . ( 7 ) ابن السيد : الاقتضاب ، ص 365 .