أحمد بن محمد الخفاجي

301

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( نَعَامَة ) : باطن القدم . ومنه قولهم تنعّم إذا مشي حافيا . قال : [ من الطويل ] : تنعّمت لمّا جاءني سوء فعلهم * ألا إنّما البأساء للمتنعّم قاله السهيلي في الروض الأنف . ( نُصْب عيني ) : قال المطرّزي « 1 » : جعلته نُصْبَ عيني أي جعلته منصوبا لعيني ولم أجعله بظهر ، يعني لم أنسه ولم أغفل عنه . والنصب في الأصل مصدر سمي به . قيل وأكثر العرب تجعل نصب عيني بالضم وهو في الأصل اسم لكل ما ينصب فعل بمعنى مفعول كالأكل والطعم بمعنى المأكول والمطعوم . ( النَّوْم ) : يشبه بالموت . قال الشاعر : [ من الطويل ] : نموت ونحيا كلّ يوم وليلة * ولا بدّ يوما أن نموت ولا نحيا وقد شبه أيضا حال الحياة بالنوم ؛ لأن الإنسان طول حياته تغيب عنه حقائق الأمور فإذا مات رآها ، ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » . قاله ابن السيد « 2 » . ( نَوْبَهَارُ بَلْخٍ ) : في ربيع الأبرار : « بيت بناه أحد أجداد خالد بن برمك عارضوا به الكعبة المشرفة ، وكانوا يطوفون به ويحج إليه مملكتهم ، ويكسونه الحرير ، وكان بيتا عظيما حوله الأروقة وثلاثمائة وستون مقصورة يسكنها خدّامه وقوّامه . وكان من يليه يمسى برمكا يعني والي مكة . وانتهت البرمكة إلى خالد بن برمك وأسلم على يد سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه وسماء عبد اللّه » انتهى . ( النَّاوُوس ) : بمعنى القبر . قاله ياقوت « 3 » . ( النَّدْوَة ) : السخاء والمشاورة والأكلة . ودار النّدوة سميت لما فيها من المشاورة أو الطعام أو السخاء . وقيل : الندوة الدعوة . وقيل المفاخرة ذكره ياقوت « 4 » . ( نَهْر معقل ) : في المثل : « إِذَا جَاءَ نَهْرُ اللَّهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقل » ، ونهر اللّه المد ، ونهر معقل

--> ( 1 ) لم يثبته المطرزي في المغرب ، ينظر ، المطرزي : كتاب المعرب ، ص 334 ، مادة ( عين ) ، وص 453 ، مادة ( نصب ) . ( 2 ) ابن السيد : الاقتضاب ، ص 46 ، وفيه : « . . . ويقال توفي الرجل إذا مات وتوفي إذا نام لأن حال النوم تضارع حال الموت كما أن حال اليقظة تضارع حال الحياة » . ( 3 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 5 ص 254 ، وفيه قال في مادة « ناووس الظّبية » : الناووس والقبر واحد . ( 4 ) ياقوت الحموي : معجم البلدان ، مج 5 ص 278 .