أحمد بن محمد الخفاجي
297
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( نَرْق ) : بمعنى جيد ، أو ثياب بيض . معرب وقع في كلام القدماء . ( نِحْرِير ) : هو ضد البليد . قال الأصمعي كلمة مولدة ، وأنشد أبو منصور « 1 » على وروده في الشعر القديم قول عديّ بن زيد : [ من الخفيف ] : يوم لا ينفع الرّواغ ولا يق * دم إلّا المشيّع النّحرير وحينئذ لا يصح ما ادعاه الأصمعي . وقيل إنها عربية مشتقة من النّحر كأنه نحر الأمور باتقانه كقولهم : « قتلته خبرا » . قال : [ من الكامل ] : قتلتني الأيام حين قتلتها * خبرا فأبصر قاتلا مقتولا لأن من قتل فقد غلب وتصرف . وقيل العلاقة بنفي الدم والرطوبات وهو تمحل . وقال الرضى في بحث المركبات : « النحر يكون بمعنى الإظهار ؛ لأن النحر يتضمنه ومنه قتلته خبرا » . وقولهم للعالم نحرير ؛ لأن القتل والنحر يتضمن إظهار ما في باطن الحيوان انتهى . ( نَاطُور ) : الحارس عند الأصمعي ، والبربر والنبط « 2 » يجعلون الطاء ظاء فيقولون ناظور في ناطور . ( نَرْجِس ) : معرب وليس لوزنه نظير فإن جاء بناء على وزن فعلل فاردده فإنه مصنوع . وقيل وزنه نفعل فلو سمّي به لم ينصرف وهو معروف ، وتشبّه به العيون لذبوله ، كما قال ابن المعتز : [ من الكامل ] : وسنان قد خدع النّعاس جفونه * فحكى بمقلته ذبول النّرجس « 3 » أو في الشكل دون اللون . قال أبو نواس : [ من الطويل ] : لدى نرجس غضّ القطاف كأنّه * إذا ما منحناه العيون عيون « 4 »
--> ( 1 ) أبو منصور الجواليقي : المعرب ، ص 605 ، وفيه يروى البيت أيضا للأسود بن يعفر . ( 2 ) قال ابن جني : واعلم أن الظاء لا توجد في كلام النبط ، وإذا وقعت فيه قلبوها طاء ؛ ولهذا قالوا البرطلّة ، وإنما هو ابن الظلّ ، وقالوا : ناظور فاعول من نظر ينظر . . . يراجع : ابن جني : سر صناعة الإعراب ، ج 1 ص 227 . ( 3 ) ابن المعتز : الديوان ، ص 405 ، وفيه ورد البيت على النحو التالي : وسنان من خدع النّعاس جونه * يحكي بمقلته ذبول النّرجس ( 4 ) أبو نواس : الديوان ، ص 69 ، وقد ورد صدر البيت الثاني على الشكل التالي : مخالفة في شكلهن ، فصفرة