أحمد بن محمد الخفاجي
28
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
على الترتيب الألفبائي للحرف الثاني والثالث - على الشكل التالي : « قادوس » ، « قرق » ، « قصف » ، « قنبيط » ، « قهرمان » ، « قولنج ونقرس » . . . وأثبت الخفاجي في مواده الألفاظ المفردة والأساليب والعبارات ، من أمثلته ما جاء في حرف « النون » « 1 » : « نون العظمة » ، « نصب عيني » ، « نوبهار بلخ » ، « نبح الكلب القمر » . . . ، وبذلك تعدى في مفهوم الدخيل اللفظة المفردة إلى الأساليب والعبارات المتداولة في عصره ؛ وبهذا فضل كتاب « شفاء الغليل » كتاب « المعرب للجواليقي » بما أضافه من مواد وأساليب . أما ما ورد في شرح وتفسير المادة اللغوية ، فقد جاء متفاوتا تفاوتا بيّنا . فأحيانا يفسر المادة ويذكر أصلها ، كما في مادة « انش » ، قال : « ابن شيت أعجمي . قال السهيلي : هو أول من غرس النخل وبذر وبوّب الكعبة » « 2 » . وقد يتعدى ذلك إلى ذكر الشواهد المتعددة ، على نحو ما اثبته في مادة « زهزهه » ، قال : بمعنى التحسين ، مولدة من قول الفرس : زهى زهى . أنشد الزمخشري في كشافه لأبي بكر الجرجاني في بعض طلبته . . . » « 3 » . ويكتفي أحيانا أخرى بقوله : « معلوم » ، ثم يسرد في المواد معلومات تدور في خضم المادة موضع التعريف . جاء في مادة « حجّ » ما يلي : « حج معلوم . وكل حج أكبر لأن الحج الأصغر هو العمرة . . . » « 4 » . وهكذا داور في منهجة بين تعريف موجز وآخر مبسوط مفصل مثقل بالمعلومات والشواهد . ولكن في بعض الأحيان يترك المادة جوفاء ، فلم يذكر تعريفا أو شرحا لها ، على نحو قوله : « ياقوت : معرب » « 5 » . من دون ذكر شيء فيها . وكذلك حاله في مادة « يأجوج » « 6 » ، و « يكسوم » « 7 » و « هرقل » و « هرمز » « 8 » . . . وسواها من المواد . وهذه هنّة في منهج الخفاجي .
--> ( 1 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 300 - 201 ، مادة ( حرف النون ) . ( 2 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 47 ، مادة ( انش ) . ( 3 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 169 ، مادة ( زهزهه ) . ( 4 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 169 ، مادة ( حج ) . ( 5 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 318 ، مادة ( ياقوت ) . ( 6 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 318 ، مادة ( يأجوج ) . ( 7 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 318 ، مادة ( يكسوم ) . ( 8 ) الخفاجي : شفاء الغليل . . . ، ص 305 . مادة ( هرقل ) و ( هرمز ) .