أحمد بن محمد الخفاجي

277

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

واحد ، من الملّاط وهو جانب السّنام لأخذ كل جانبا ، قاله ابن رشيق « 1 » . وقسم منه يسمى المماتنة كما في البدائع للحداد . ( مندلي ) : قسم من العود ، وهو المطرّى بالمسك والعنبر واللبان . . . قال الزمخشري : منسوب إلى مَنْدَل قرية من الهند . ( ما عدا ممّا بَدَا ) : قال ابن عنين : [ من الكامل ] : يا دهر ويحك ما عدا ممّا بدا * أرسلت سهم الحادثات فأقصدا وأول من تكلم بهذه الكلمة سيدنا عليّ رضي اللّه عنه وكرّم وجهه في كلام قاله لسيدنا عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنهما لما أنفذه إلى الزبير رضي اللّه عنه يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل : « لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه يركب الصعب ويقول هو الذلول ولكن الق الزبير فقل له يقول لك ابن خالك عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما بدا » . . . قال أبو عمرو قال أحمد بن يحيى : معناه ما ظهر منك من التخلف بعد ما ظهر منك من التقديم في الطاعة . . . قال أبو العباس : ويقال فعل ذلك الأمر عدوا بدوا أي ظاهرا جهارا . وقال غيره : معنى قول عليّ ما عدا مما كان بدا لنا من نصرتك أي شغلك وأنشد : [ من الوافر ] : عداني أن أزورك إنّ همّي * عجابا كلّه إلّا قليلا وقال أبو حاتم قال الأصمعي : ما عدا مما بدا وهذا خطأ والصواب أما عدا من بدا على الاستفهام ، يقول : ألم يتعدّ الحق من بدأ بالظلم ولو أراد الإخبار قال قد عدا من بدأ بالظلم ، أي قد اعتدى من بدأ هذا كله عن الأزهري « 2 » . ( مَتَرَه ) : عن ثعلب أن العرب كانت تذكر لأولادها ما عرف من الشعر مثل « قفا نبك » وتطلب أن تحذو حذوه . يسمون ذلك مترا من متره بمعنى قطعة . ولم يذكر غيره . كذا في كتاب الإعجاز للباقلاني « 3 » .

--> ( 1 ) ابن رشيق : العمدة في محاسن الشعر . . . ، ج 1 ص 368 ، وج 2 ص 714 ، ( 2 ) الأزهري : تهذيب اللغة ، ج 3 ص 108 ، مادة ( عدو ) . ( 3 ) الباقلاني : إعجاز القرآن ، ص 201 .