أحمد بن محمد الخفاجي

222

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

وما طلابك شيئا لست تدركه * إن كان عنك غراب الجهل قد وقعا « 1 » قال شرّاحه : « غراب كل شيء حدّه أي قد ذهب حدّ جهلك وناب حدّ علمك » . وقيل : « غراب الجهل جهله كما يقال طائر الجهل » . وقيل : « غراب الجهل الشعر الأسود » انتهى . والمولدون يسمون المأبون غرابا أي يواري سوأة أخيه وهو من الكناية . ( غَنِج ) : بغين معجمة ونون وجيم كحذر في عرف المصريين الذي يحمل الكتب من بلد إلى بلد قاله ابن حجر في كتاب التبصرة . ( غِيَر ) : بكسر ففتح . قال ابن الأنباري : « الغير من تغير الحال وهو اسم واحد بمنزلة النطع والعتب ويجوز أن يكون جمعا واحدته غيره » قال : [ من المتقارب ] : فمن يشكر اللّه يلق المزيد * ومن يكفر اللّه يلق الغير ويقال للدّية : غير لأنها تغير من القود إلى الرضى بها . وفي الحديث : « لا نقبل الغير » قال : [ من البسيط ] : لتجدعنّ بأيدينا أنوفكم * بني أمية إن لم تقبلوا الغيرا أراد الدية . قال الكسائي : « الغير اسم واحد مذكر وجمعه أغيار » . . . وقال أبو عمرو : « وجمع غيرة » . ( غَمّ وغَمَّه ) : معروف ، وأهل المدينة يسمون المجلل المغطي « مغموما » ، وهو من هذا . كذا في شروح بعض الدواوين القديمة . والناس يسمون بعض اللحوم المشوية مغمومة ، وهو صحيح أيضا لكنه مولد ووقع في أشعار المتأخرين . ( غَرْف ) : تناول من القدر وآلته المغرفة بكسر الميم كما هو القياس ، وعليه السماع والفتح خطأ ظاهر . وفي فضّ الختام : « إنها بالفتح ما يوضع على عقر الفرس » . وخطأ ناصر الدين حسن بن النقيب في قوله : [ من السريع ] : رأيت في البيكار أعجوبة * محرفة ما مثلها محرفه لا قدر للجندي ولا قيمة * وكلّ برذون له مغرفه وقال لم تقعد له التورية .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في ديوان الأعشى ، شرح محمد محمد حسين ، طبعة دار النهضة العربية ، بيروت ، ولا في ديوانه ، طبعة دار صادر ، بيروت .