أحمد بن محمد الخفاجي

220

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( العِوَار والعِذَار ) : قيل أنه اسم شيطان إذا لقى إنسانا نكحه . . . جرى بين ابن جني وابن هارون كلام ذكره فيه ، فقال له ابن جني : بودّك لو لقيك فإنه أمنيتك فقال فيه شعرا منه : [ من مخلع البسيط ] : زعمت أنّ العذار خدني * وليس خدنا لي العذار عفر من الجنّ أنت أولى * به ففيهم لك الفخار ذكره الليثي في عيون التواريخ . ( عُجَّة ) : اسم للبيض الذي يقلى بسمن : قال : [ من الوافر ] : وجاءتنا بعجّتها عجوز * لها في القلّي حسّ أيّ حسّ فلم أر قبل رؤيتها عجوزا * تصوغ من الكواكب عين شمس ( عَرْعَر ) : هو شجر يسمى الأبهل ، وقوله في منهاج الطب : « إنه السرو والجبلي » . قال ابن البيطار في كتاب الإبانة : « إنه وهم منه » . ( عَبّ وهَدْر ) : قال النووي رحمه اللّه تعالى في تصحيح التحرير : « عب بعين مهملة » . وقال الأزهري « 1 » : « الحمام البرّي والأهلي يَعُبُّ إذا شرب وهو أن يجرع الماء جرعا وسائر الطيور تنقر الماء نقرا وتشرب قطرة قطرة » . وقال غيره : « العبّ مشددا جرع الماء من غير تنفس يقال عَبَّه يَعُبُّه عَبّاً » . وفي المحكم « 2 » : « يقال في الطائر : عَبَّ ، ولا يقال : شرب » . والهَدِير ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له » . وقال الرافعي : « الأشبه أن ما عب هدر فلو اقتصر عليه في تفسير الحمام لكفي ؛ ولذا قال الشافعي رحمه اللّه تعالى في عيون المسائل : ما عب من الماء عبا فهو حمام وما شرب قطرة قطرة كالدجاج ليس بحمام » . انتهى والهدير يوصف به الجمل أيضا كما في الأساس « 3 » وغيره . ( عُصْرَة ) : بمعنى مَعْصُورَة ، ويقال لمن ابتلي حتى تقاطر ماؤه : « جاءنا وهو عصرة » . وهو مما شاع بين المولدين ، كما قال الفاضل في قصيدة له : [ من الوافر ] : ولا استمطرت سحب العين إلّا * بقيت بأدمعي في الشّمس عصره ( العَرَّادَة ) : المنجنيق الصغير .

--> ( 1 ) الأزهري : تهذيب اللغة ، ج 1 ص 116 ، مادة ( عب ) . ( 2 ) ابن سيدة : المحكم ، ج 1 ص 51 ، باب العين والباء ، ( 3 ) الزمخشري : أساس البلاغة ، ص 697 ، مادة ( هدر ) .