أحمد بن محمد الخفاجي
219
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
على المشهور اسم الزمان ، وهو التاسع من ذي الحجة ، ولكن المراد به هنا المكان وإن قال الجوهري قول الناس الخ . ( عَزَازِيل وتَائِل ) : كانا اسم إبليس قبل الطرد . ( عَامِر الجنّ ) : الخالص جنى ، والذي يسكن مع الناس عَامِر جمعه عمار ، فإن عرض للصبيان قيل له : أرواح ، فإن خبث فهو شَيْطَان ، ثم مَارِد ثم عِفْرِيت . ( عين الأَزْرَق ) : بالمدينة سميت بها ؛ لأن مروان الذي أجراها لمعاوية كان أزرق العين فلقبت بالأزرق . والعامة تسميها اليوم الزرقاء ، والصواب الأزرق قاله الشريف السمهودي في تاريخ المدينة . ( عنَّابي ) : يقال صبغ الكيس عنابي إذا أفلس . وهذا من كلام المولدين . قال ابن حجاج : [ من السريع ] : مولاي أصبحت بلا درهم * وقد صبغت الكيس عنّابي ( عَائِر الرأي ) : يقال لمن أخطأ . وقد ورد في الشعر الجاهلي ، كقولها : [ من الطويل ] : وأصبح زوجي عائر الرأي نادما ( عَمَّرَ ) : بالتشديد من العمر ، وأما من العمارة ، فيقال : عمر مخففا ؛ ولهذا اشتهر تخطئة من استعمل التعمير منه . هكذا قالوا : . . . قلت وقع في الحماسة « 1 » : [ من الطويل ] : لعمري لقد عمّرتم السّجن خالدا « 2 » قال ابن جني في كتاب إعراب الحماسة : « عمرتموه جعلتموه له معمرا أي منزلا . ومن روى أعمرتم أراد جعلتم له عمرى » انتهى . فيصح استعماله مشددا من العمارة لتقارب معنييهما ، لأن الخراب لا يسكن فيصح التسمح بجعله منزلا عن كونه معمورا فإنه سهل لا سيما إذا صدر ممن يدري طرق المجاز .
--> ( 1 ) المرزوقي : شرح ديوان الحماسة ، مج 1 ج 2 ص 928 . ( 2 ) البيت للمهلهل كما في الحماسة ، وعجزه : وأوطأتموه وطأة المتثاقل يراجع ، المرزوقي : شرح ديوان الحماسة ، مج 1 ج 2 ص 928 .